جفرا نيوز -
بقلم المحامي نزار خالد الشعار
هناك رجال يمرّون في مواقع المسؤولية، وهناك رجال يتركون في مواقع المسؤولية بصمة لا تُنسى.
ومن هؤلاء الرجال معالي الدكتور يوسف الشواربة «أبو فراس»، الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بمسيرة أمانة عمّان، وقدم خلالها نموذجاً في الإدارة والعمل وتحمل المسؤولية، واضعاً خدمة العاصمة وأهلها في مقدمة اهتمامه.
إن الحديث عن الدكتور يوسف الشواربة ليس حديثاً عن منصب أو فترة زمنية عابرة، وإنما هو حديث عن مسيرة طويلة من العمل العام وخدمة الوطن والعاصمة، وعن رجل حمل مسؤولية أمانة عمّان في مراحل مهمة وحساسة، وواجه ملفات كبيرة وتحديات متواصلة تتعلق بالنقل والخدمات والبنية التحتية والتنظيم والاستثمار والتحول الإلكتروني.
وقد ارتبطت مرحلته في أمانة عمّان بالعديد من المشاريع والملفات المهمة، وفي مقدمتها تطوير منظومة النقل العام والباص سريع التردد، إلى جانب العمل على تطوير الخدمات البلدية والتحول الإلكتروني وتعزيز الاستثمار وتحديث التشريعات وآليات العمل داخل الأمانة.
لكن الإنجازات لا تُقاس بالمشاريع وحدها.
فالعمل العام مسؤولية، والمسؤول الذي يقف في مقدمة مؤسسة بحجم أمانة عمّان يتحمل يومياً مسؤولية مدينة كبيرة، وسكانها، وخدماتها، وشوارعها، ومرافقها، ومشاريعها، وتطلعات أهلها.
ومن هنا تأتي كلمة الوفاء.
فالإنصاف يقتضي أن نقول للمحسن: أحسنت، وأن نذكر لمن خدم الوطن ما قدمه، بعيداً عن أي حسابات أو اختلافات.
معالي الدكتور يوسف الشواربة «أبو فراس»...
شكراً على سنوات الخدمة والعمل.
شكراً على كل جهد بُذل من أجل عمّان.
شكراً على كل مشروع خرج من الورق إلى أرض الواقع.
شكراً على تحمل مسؤولية مؤسسة بحجم أمانة عمّان، وما تحمله هذا الموقع من أعباء وضغوط وقرارات ومسؤوليات.
لقد كانت لكم في مسيرة أمانة عمّان بصمة واضحة، وسيبقى ما تحقق خلال سنوات خدمتكم جزءاً من ذاكرة العاصمة ومسيرتها.
وقد يختلف الناس في تقييم بعض القرارات، وهذا أمر طبيعي في العمل العام، ولكن الاختلاف لا يلغي الإنجاز، والنقد لا يجب أن يلغي الإنصاف، والوفاء لا يعني إلا أن نعطي كل صاحب عطاء حقه.
فالمناصب تنتهي، ولكن الأثر يبقى.
واليوم، عندما نكتب عن الدكتور يوسف الشواربة، فإننا نكتب عن رجل أمضى سنوات في خدمة مؤسسة وطنية مهمة، وعن تجربة إدارية تستحق أن تُذكر، وعن مرحلة تركت الكثير من الملفات والمشاريع التي ستبقى حاضرة في مسيرة عمّان.
ومن باب الوفاء نقول:
شكراً أبو فراس.
شكراً لكل ما قدمتموه خلال سنوات خدمتكم.
ونسأل الله أن يوفقكم في مسيرتكم القادمة، وأن يكتب لكم الخير والتوفيق، وأن تبقى خدمتكم للوطن والعاصمة محل تقدير واحترام.
والوفاء لأهل العطاء واجب، والإنصاف شيمة الرجال.
بقلم المحامي
نزار خالد الشعار