اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

رئيس كولومبيا الجديد يتعهد بمحاربة الجريمة بقوة

السبت-2026-08-08 09:30 am
جفرا نيوز -
أدى الرئيس الكولومبي الجديد اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا اليمين يوم الجمعة 7\8\2026، متعهدا في خطاب تنصيبه بشن حملة قوية على تهريب المخدرات واتخاذ إجراءات تقشفية لاستعادة الثقة في الاقتصاد.

وفاز دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في يونيو حزيران على وعود باتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات المسلحة وتقليص حجم الجهاز الحكومي بما يصل إلى 40 بالمئة وإنعاش قطاع النفط والغاز. ودي لا إسبرييلا البالغ من العمر 48 عاما حليف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكان يمثل أشخاصا لهم صلات بجماعات شبه عسكرية يمينية خلال عمله محاميا. ولم يسبق له أن شغل منصبا بالانتخاب من قبل.

وقال دي لا إسبرييلا في قاعدة كتيبة بيتشينشا العسكرية في كالي بعد أدائه اليمين في قاعة بجامعة قريبة بحضور شخصيات ومسؤولين "أتيت لأطوي فصلا طويلا من الاستسلام الوطني، ولأبدأ مع الشعب التحول الأعمق في مصيرنا”. وأضاف "أبعث برسالة حازمة إلى الشعب الكولومبي: حان الوقت لاستعادة النظام والسلطة والحرية”.

جانب من تحول نحو اليمين في أمريكا اللاتينية

وقال الرئيس الجديد للقوات المجتمعة في القاعدة خلال خطاب استمر 75 دقيقة "أمام أفراد العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية المرتبطة بالمخدرات خياران: الخضوع لسيادة القانون أو مواجهة الرد الحازم من الدولة الكولومبية وقواتها الأمنية”، مضيفا أن خيار محادثات السلام مع الجماعات المسلحة "استنفد بالكامل”.

وجاء انتخاب دي لا إسبرييلا في إطار تحول نحو اليمين يجتاح أمريكا اللاتينية. ففي بيرو والأرجنتين وتشيلي والإكوادور وبوليفيا وبنما، أعادت الاقتصادات الضعيفة وارتفاع معدلات الجريمة تشكيل أولويات الناخبين، مما أتاح لمرشحين متشددين من اليمين كانوا مهمشين في السابق كسب تأييد عبر التعهد باتخاذ إجراءات صارمة، في ظل صعود عالمي للقومية اليمينية.

وقد يتمكن دي لا إسبرييلا من تمرير بعض سياساته عبر مراسيم، لكن محللين يقولون إن كثيرا من مقترحاته سيتطلب دعما من كونجرس منقسم، وقد يجري تخفيفها خلال المفاوضات.

وقال دي لا إسبرييلا "حان الوقت للقضاء نهائيا على آفة المحاصيل غير المشروعة”، مضيفا أنه سيستخدم الرش الجوي لمبيدات أعشاب لا تضر بصحة الإنسان أو البيئة لتدمير الكوكا، النبات المستخدم في إنتاج الكوكايين.

وأضاف أن كولومبيا ستنضم، في أحد أوائل إجراءاته رئيسا، إلى برنامج "درع الأمريكتين” الذي أسسه ترامب.

كما تعهد بتجميد الإنفاق العام والسعي إلى إصلاح ضريبي لتبسيط نظام المدفوعات في البلاد وتعزيز الاستثمار والتوظيف، مع الحفاظ على البرامج الاجتماعية الشعبية التي وضع بعضها الرئيس السابق اليساري جوستابو بيترو.

وقال دي لا إسبرييلا "أريد أن أقول لقادة الأعمال في كولومبيا، الكبار والمتوسطين والصغار، إن هذه الحكومة ستكون شريكتكم في الاستثمار في كولومبيا. ومرة أخرى، سيكون ذلك قرارا آمنا ومربحا لكم”.

وتعهد بتوسيع أعمال التنقيب عن النفط والغاز، بما في ذلك من خلال "تطوير التكسير الهيدروليكي المسؤول والمستدام”.

وقال "لا يمكننا أن نقبل بأن احتياطيات النفط المؤكدة لدينا لن تكفي سوى لبضع سنوات أخرى، ولا أن نقبل بتراجع احتياطياتنا من الغاز”، مضيفا أن حكومته ستعمل على تعزيز شركة النفط الحكومية إيكوبترول.

ودي لا إسبرييلا أول رئيس كولومبي في التاريخ الحديث يؤدي اليمين في مكان غير مبنى الكونجرس في العاصمة بوجوتا.

سياسات مواتية للسوق وقيود مالية

وقبل مراسم التنصيب، عقد اجتماعات ثنائية مع ملك إسبانيا ورؤساء الأرجنتين والإكوادور وتشيلي وباراجواي وبنما. وحضر أيضا جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي يواجه انتقادات، بينما أرسلت الولايات المتحدة وفدا ترأسه القائم بأعمال النائب العام تود بلانش.

واتهم دي لا إسبرييلا بيترو، الذي لم يعترف بفوز الرئيس الجديد، بالتسبب في توسع نشاط الجماعات المسلحة، وفاز بفارق ضئيل في جولة الإعادة على حليف بيترو، السناتور اليساري إيفان سيبيدا. وقاد سيبيدا مسيرة صباحية في بارانكيا يوم الجمعة، وقال للمتظاهرين إن معارضة البلاد ستعمل على الدفاع عن الديمقراطية ودعا إلى عصيان مدني سلمي.

ورحب المستثمرون بأجندة دي لا إسبرييلا المواتية للسوق، لكن القيود المالية وارتفاع الدين العام يحدان من التوقعات بإحداث تغيير سريع.

ودعا رئيس البورصة إلى تسهيل مشاركة المستثمرين الأجانب والأفراد، وخفض تكاليف المعاملات، وإلغاء الضرائب على توزيعات الأرباح، وزيادة نسبة أسهم إيكوبترول المتداولة علنا إلى 20 بالمئة. وأبدت اتحادات النفط والتعدين تفاؤلا، لكنها قالت إن التغييرات يجب أن تأتي سريعا إذا أرادت كولومبيا زيادة إنتاج الغاز وتلبية احتياجات ملحة أخرى.

وقالت شركة كولومبيا ريسك أناليسيس للاستشارات في تقرير يوم الخميس إن الإدارة الجديدة ستركز على الأرجح أول 100 يوم لها على إجراءات يستطيع دي لا إسبرييلا اتخاذها مباشرة.

وقال التقرير "من المرجح أن تشكل جهود الأمن ومكافحة الفساد أبرز ركائز الزخم المبكر، وإن كان ذلك إلى حد كبير من خلال حلول بديلة وإجراءات جزئية بدلا من تنفيذ كامل النطاق”. وأضاف "من المرجح أن تستجيب الأسواق إيجابيا على المدى القصير، كما يتضح من ارتفاع البيزو، لكن تبسيط الضرائب وإلغاء ضريبة الثروة سيقلصان على الأرجح إيرادات الدولة في وقت تظهر فيه احتياجات جديدة للإنفاق، لا سيما إذا اعتقد الكولومبيون أن هناك تراجعا عن المزايا التي وفرتها إدارة بيترو”.

واعتمد دي لا إسبرييلا بدرجة كبيرة على نائب الرئيس المنتخب خوسيه مانويل ريستريبو، وزير المالية السابق الذي سافر إلى واشنطن للقاء وزير الخارجية ماركو روبيو.

وتشمل التعيينات الأخرى في الحكومة عمر بولا، المسؤول السابق في برنامج الأغذية العالمي الذي صار منتقدا للأمم المتحدة، وزيرا للخارجية، والميجور جنرال المتقاعد خورخي إدواردو مورا وزيرا للدفاع، وماريا أربوليدا، وهي مهندسة كهربائية، وزيرة للطاقة، وميجيل جوميز وزيرا للمالية.

وقال جوميز إن العجز المالي بين سبعة وثمانية بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى من الأرقام التي أعلنتها الحكومة المنتهية ولايتها، وإن الإدارة الجديدة ستقدم إصلاحا ضريبيا يركز على النمو.

رويترز
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير