جفرا نيوز -
في واقعة صادمة سلطت الضوء على اساليب الاستدراج الى الادمان، كشف رئيس المركز الوطني لتاهيل المدمنين التابع لوزارة الصحة الدكتور احمد الحنيطي، تفاصيل قصة سيدة وقعت ضحية للخداع من اقرب الاشخاص اليها، بعدما تناولت حبوبًا اعتقدت انها مخصصة للتنحيف، قبل ان تكتشف لاحقا انها حبوب كبتاغون، لتتحول رحلتها مع خسارة الوزن الى معاناة مع الادمان استمرت سنوات.
وقال الحنيطي، ان السيدة كانت من ذوات التعليم البسيط، وتزوجت في سن مبكرة، وبعد الحمل والولادة عانت من زيادة في الوزن، الامر الذي دفعها للبحث عن وسيلة تساعدها على التخلص من الوزن الزائد، قبل ان يعرض عليها زوجها حبوبا اكد لها انها مخصصة للتنحيف، فوثقت به وبدات بتناولها بشكل منتظم دون ان تشك في طبيعتها الحقيقية.
ثلاث سنوات من التعاطي دون معرفة الحقيقة
واوضح الحنيطي ان السيدة استمرت في تناول تلك الحبوب لمدة ثلاث سنوات كاملة، دون ان تعلم انها تحتوي على مواد مخدرة من نوع الكبتاغون، مبينا انها كانت تعتقد طوال تلك الفترة انها تستخدم علاجا يساعدها على انقاص الوزن، فيما كان زوجها هو الشخص الذي يزودها بهذه الحبوب بشكل مستمر.
واضاف ان الحقيقة ظهرت خلال زيارة عائلية، عندما لاحظ افراد اسرتها وجود الحبوب وسالوها عن سبب استخدامها، لتجيب بكل بساطة انها مخصصة للتنحيف وان زوجها احضرها لها، الامر الذي دفع عائلتها الى التدقيق في نوعها، ليكتشفوا انها مواد مخدرة وليست علاجا لانقاص الوزن.
واشار الى ان الزوج كان المصدر المباشر لتلك المواد، لافتا الى ان مثل هذه الحالات تكشف وجود اساليب مختلفة للاستدراج الى التعاطي، مؤكدا ان استخدام المنشطات او المواد المخدرة لا يمكن تبريره تحت اي ظرف او لاي هدف مهما كانت المبررات.
موقف العائلة غير مسار حياتها
واكد الحنيطي ان الطريقة التي تعاملت بها اسرة السيدة مع الواقعة كان لها الدور الاكبر في انقاذها، اذ لم تتعامل معها باعتبارها مذنبة، بل اعتبرتها مريضة بحاجة الى العلاج والدعم، وهو ما شجعها على مراجعة المركز الوطني لتاهيل المدمنين والالتزام بالبرنامج العلاجي حتى اكملت مراحل العلاج بنجاح.
وبين ان السيدة تمكنت من التعافي بصورة جيدة بعد تلقي الرعاية والعلاج اللازم، كما اتخذت لاحقا قرار الانفصال عن زوجها، مشيرا الى ان قصتها تعد من ابرز الامثلة التي تظهر ان بعض ضحايا الادمان قد يدخلون دائرة التعاطي دون علم او قصد، نتيجة الخداع او استغلال الثقة من اقرب الاشخاص اليهم.
وختم الحنيطي بالتشديد على اهمية رفع مستوى الوعي داخل الاسرة والمجتمع، داعيا الى الانتباه لاي ادوية او حبوب يتم تناولها دون وصفة طبية او معرفة مصدرها، ومؤكدا ان الاكتشاف المبكر والدعم الاسري يشكلان عاملا حاسما في انقاذ الكثير من الحالات ومساعدتها على التعافي والعودة الى حياتها الطبيعية.
المملكة