اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الطريق إلى النصر!

الإثنين-2026-08-03 10:42 am
جفرا نيوز -
محمد داودية

تابعتُ مسلسل «الحرب العالمية الثانية - الطريق إلى النصر» الذي توفره شركة «خدمة البث العالمية - نتفلكس».

عشر حلقات وثائقية طولها تسع ساعات ملونة مبهرة، كأنها مسلسل درامي سينمائي.

في تقديري أن هتلر، مفجر الحرب العالمية الثانية لم يعتمد في صعوده الشاقولي على قدراته الشخصية فحسب، فعلاوة على توفر الأعوان الذين ساعدوه وساندوه، احتاجت آلة الحرب الألمانية إلى خدمات المجمع الصناعي العسكري الذي وفّر الطائرات والغواصات والطرادات وحاملات الطائرات والدبابات والمدافع والصواريخ والرشاشات والرادارات والذخائر وغيرها من مستلزمات الحملات الحربية الألمانية التي شملت أوروبا وشمال أفريقيا والبحار والمحيطات.

لقد تدفقت مليارات الماركات على المجمع الصناعي العسكري الألماني، ما كانت لتتدفق بالأرقام الفلكية لولا مغامرات هتلر التي مهّد المجمعُ لها وزيّنها.

الحال لا يختلف عن مشاركة أمريكا في الحرب العالمية الثانية التي ما كان في مقدور الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت دخولها، وهو الذي أقسم على عدم زج أبناء أمريكا وبناتها في الحرب، لولا الهجوم الياباني على الأسطول الأمريكي في بيرل هاربر سنة 1941، وهو الهجوم الذي وفّر ذرائع كافية للرئيس روزفلت للتحلل من قسمه.

هدرت محركات المجمع الصناعي العسكري الأمريكي لتزويد الجيوش الأمريكية في ميادين القتال ولتساهم في إمداد جيوش الحلفاء وخاصة الجيشين البريطاني والفرنسي بمختلف صنوف الأسلحة.

لقد عاد إنتاج السلاح الكثيف بالمليارات على صانعيه.

ويحكى الكثير عن معرفة القيادة العسكرية الأمريكية المسبق بالهجوم  الياباني على بيرل هاربر!.

فقد ساهم عالِم التشفير الرياضياتي البولندي ماريان رييفسكي في حل الشيفرة السرية الألمانية الرئيسية «أنيجما» التي اعتمدها الألمان، حلفاء اليابان، في الحرب العالمية الثانية.

لقد أصابني الذهول من أهوال وفظاعات ما شاهدت من قصف وإبادة قامت بها وتعرضت لها شعوب أوروبا والاتحاد السوفياتي واليابان.

فعلى امتداد سنوات الحرب 1939-1945، سقط بين 70-80 مليون قتيل وجريح جراء القتال أو المجاعات والأوبئة والثلوج.

إن تلك الحلقات الوثائقية العشر، كفيلة بأن تصدم الإنسان وتقض ضميره، رغم مرور ثلاثة أرباع القرن على الأحداث السريالية التي تعرضها.

توزعت حلقات المسلسل العشر على:

إنزال دنكرك، معركة المحيط الأطلسي، غزو شمال أفريقيا، معركة كورسك، غزو إيطاليا، تحرير باريس، معركة بحر الفلبين، معركة أوو جيما، السباق على برلين ومعركة أوكيناوا.

وفي آخر النهار، استعادت أوروبا نفسها ونبذت الحرب ونهضت من الدمار والرماد، وهدّمت الجدران العازلة، و.. اتحدت !!

اللجوء إلى القوة والعنف والإبادة والتجويع والسلاح والحرب والاحتلال، خروج على الفطرة الإنسانية، وشرّ في عقول مشعليها، محكوم عليه بالخسران والندم والفشل.

الحرب لا تضع خاتمة لأي صراع، بل تذكيه، و»الحرب مرتعها وخيم» كما قال زهير بن أبي سُلمى.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير