جفرا نيوز -
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد إنه سيرجىء شن هجوم جديد على إيران طالما أمكن التوصل سريعا إلى اتفاق لوقف طموحات إيران النووية وإعادة فتح مضيق هرمز.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال أن إيران و”دولا أخرى في الشرق الأوسط” طلبت مهلة لإتمام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح المضيق "بشكل فوري وكامل وشامل” و”إنهاء التهديد النووي الإيراني”. ولم يذكر أسماء الدول في المنشور، الذي جاء عقب مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأضاف "بناء على هذا الطلب، وافقت، من أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريعا”.
وكتب ترامب "إسرائيل تنضم إلي في هذا الالتزام”. ولم ترد إسرائيل حتى الآن على طلب للتعليق بشأن منشورات الرئيس الأمريكي.
ولي العهد السعودي يدعو للحوار
ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الأمير محمد بن سلمان شدد في اتصال هاتفي مع ترامب على "ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد وعلى أهمية بذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة” في أزمة الشرق الأوسط. وقال مسؤول بالبيت الأبيض لرويترز إن ولي العهد السعودي تحدث إلى ترامب، لكنه لم يذكر تفاصيل.
ويأتي ما يبدو أنه خفض ترامب للتصعيد بعد أيام من التهديدات المتبادلة بين الطرفين بشن هجمات جديدة. ويعد ذلك أحدث منعطف في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل خمسة أشهر. واتسع نطاق الهجمات عبر منطقة الخليج إلى البحر الأحمر وحتى ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط.
وأبقت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق إلى حد كبير، بعد أن كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما أدى إلى اضطراب أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية على نطاق أوسع.
وذكرت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء اليوم الأحد أن مسؤولين عسكريين إيرانيين، لم تذكر أسماءهم، رفضوا ما قاله ترامب عن أن طهران سعت إلى وقف الهجمات، ووصفوا حديثه بأنه "كذبة جديدة” هدفها ممارسة ضغوط على دول الخليج العربية.
وقالوا إن القوات الإيرانية لا تزال عند أعلى درجات التأهب، سواء صعدت الولايات المتحدة عملياتها أو تراجعت عنها، محذرين من أنه إذا أصبح الصدام أمرا لا مفر منه، فإن ساحة المعركة هي التي ستحسم النتيجة.
وحذرت إيران في وقت سابق من أي "عمل متهور” من جانب الولايات المتحدة، وقالت إنها سترد بحزم إذا ما نفذت القوات الأمريكية تهديدات ترامب بشن هجمات جديدة على أهداف إيرانية.
زيادة الضغط على ترامب مع ارتفاع أسعار النفط
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تيليغرام إنه أبلغ مسؤولين كبارا من تركيا وباكستان خلال اتصالات هاتفية أمس السبت بأن إيران سترد بحزم على أي "عدوان”، وناقش أيضا عواقب "الأعمال المزعزعة للاستقرار” التي تقوم بها الولايات المتحدة، فضلا عن احتمالات تفاقم انعدام الأمن في المنطقة.
وقبل ساعات، قال الجيش الكويتي إنه دمر طائرات مسيرة معادية أطلقتها إيران ضد عدة منشآت حيوية.
وقال عراقجي لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن أي هجمات أمريكية وإسرائيلية أو مشاركة دول بالمنطقة في مثل هذه الأعمال ستقابل "برد متناسب”.
وفي اجتماع للحكومة يوم الجمعة في منتجع كامب ديفيد، قال ترامب إنه يعتقد أن المفاوضين الأمريكيين، بمن فيهم صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، لا يزال بإمكانهم التوصل إلى اتفاق مع إيران.
ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أبريل نيسان الماضي، قفزت العقود الآجلة لخام برنت القياسي 24 بالمئة، ويتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم أن تواصل الأسعار ارتفاعها خلال العام الجاري.
ويقول ترامب إن هدفه المعلن المتمثل في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يستحق تحمل ارتفاع تكاليف الوقود على الأمد القريب، لكن التداعيات الاقتصادية المؤلمة فرضت ضغوطا سياسية عليه لإيجاد سبيل لإنهاء الحرب.
ومما يزيد من مخاوف قطاع الطاقة، تهديد الحوثيين اليمنيين المتحالفين مع إيران بالآونة الأخيرة الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يقع في الطرف الآخر من البحر الأحمر مقابل قناة السويس، وهو طريق تصدير آخر للنفط الخام السعودي.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس السبت إنها تلقت تقارير عن واقعتين قبالة سواحل سلطنة عمان، أحدهما تعرضت فيه ناقلة نفط لضربة بمقذوف مجهول ألحق أضرارا بغرفة المحركات. وفي الواقعة الأخرى، أفاد ربان ناقلة بأنه شاهد تناثرا كبيرا للمياه وانفجارا بالقرب من السفينة، لكن لم ترد تقارير عن أضرار.
رويترز