جفرا نيوز -
نسيم عنيزات
فرضت الحرب الأمريكية على ايران واقعا جديدا على المنطقة، سيمتد اثره على جميع دولها نتيجة حالة عدم الاستقرار واستمرار الصراع الذي يبدو انه لن ينتهي قريبا.
كما ان الأوضاع الاقتصادية لم تكن بمنأى عن الآثار السلبية بسبب توقف تصدير الغاز والنفط الذي يعتبر عصب الاقتصاد واحد عوامل النهوض في بعض دول المنطقة الأمر الذي سيؤثر حتما على التنمية لدى البعض وارتفاع أسعاره على البعض الآخر مما سيدفع حتما نحو رفع السلع والمواد بسبب زيادة كلف الإنتاج، مما قد ينجم عنه انخفاض الطلب على الأيدي العاملة وتقليص بعض الوظائف وفرص العمل في دول الخليج الأمر الذي سيكون له اثر على زيادة البطالة بين صفوف شبابنا الذين يعتبرون دول الخليج اهم وجهاتهم، ناهيك عن عودة البعض إلى الديار في حال تخفيض للرواتب مما يؤثر على الحوالات الخارجية.
هذه الظروف والأوضاع جميعها اضافة الى التحديات الأخرى المتعلقة بمخططات واطماع دولة الاحتلال وممارساتها في الضفة الغربية والأراضي المحتلة وما تقوم به عصابات المستوطنين من أعمال اجرامية بحق أبناء الشعب الفلسطيني التي ستنعكس على اوضاعنا بشكل او بأخر، مما يتطلب استعدادا ووضع الخطط والسيناريوهات للقادم على ان تكون مرنة وقابلة للتكيف مع أي طارئ.
وفي الوقت نفسه علينا العمل والاستمرار بمخططات التنمية، وتنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى التي سيرى بعضها النور في الأشهر المقبلة من خلال الشراكات مع الدول الصديقة، مع جزمنا بان هذا في عقل الحكومة وتعمل على هذا الملف بشكل جيد ومميز.
اي بمعنى ان الاستدارة للداخل التي تعمل عليها الحكومة يجب ان لا تتعارض مع التحديات والظروف الخارجية ويجب ان تكون بمسارين متوازيين بما يخدم المصالح الوطنية ويحقق الأهداف التي يتطلع لها الجميع.
فالأوضاع الإقليمية وما ينتظرها من مستقبل تشوبه الضبابية وتشي بامور غير مطمئنة في ظل الأطماع الأمريكية والتحفز الاسرائيلي لاستغلال الوضع وتنفيذ مخططاته التهجيرية والتوسعية.
ومع إيماننا بحكمة قيادتنا وقدرتها على تجنيب بلدنا المخاطر والعبور فيها إلى بر الامان كما علمتنا الأيام والسنوات السابقةً، إلا انه علينا ان نعترف بان التحديات صعبة وان القادم أصعب مما يتطلب جهدا وطنيا والتفافا شعبيا والترفع عن صغائر الأمور او التصيد في المياه العكرة وسد كل الثغرات لمنع المتربصين والحاقدين من عبورها وزرع الفتن ونشر الاشاعات، لاشغالنا بإمور لا داعي لها وليس وقتها.
فالأردن ومصلحته اكبر من الجميع واهم من كل هذه القضايا التي يحاول البعض إثارتها بين أبناء الوطن الذي هو للجميع ويحتاج إلى الجميع.