جفرا نيوز -
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين إن طهران لم تطلب استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وإن الوضع في مضيق هرمز لم يتغير.
كما أكد بقائي، أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة بتحديد توقيت الحرب أو السلام، مشددًا على أن طهران ستواصل الدفاع عن نفسها وفقًا لمصالحها.
وقال بقائي إن الوضع في مضيق هرمز "لم يتغير”، مؤكداً أن الممر البحري لا يزال مغلقاً، لكنه أشار إلى أن المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن آليات إدارة المضيق تسير بشكل إيجابي.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية قال بقائي، إن استهداف أوكرانيا سفينة إيرانية يمثل "مغامرة خطيرة”، مؤكدًا أن هذا الأمر "لن يبقى من دون رد”.
وتعكس تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تمسك طهران برفض الضغوط الأمريكية أو فرض مسارات زمنية عليها بشأن الحرب أو المفاوضات، مع تأكيدها مواصلة ما تصفه بـ”الدفاع عن البلاد” وفق مصالحها.
كما تأتي إدانة استهداف السفينة الإيرانية في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بالملاحة البحرية، وسط تحذيرات من أن أي هجمات على السفن أو المصالح الإيرانية قد تؤدي إلى ردود فعل جديدة وتزيد من مخاطر اتساع رقعة المواجهة.
الأوضاع في المضيق
نشرت عدة وسائل إعلام إيرانية رسمية تقريرا نقلا عن "مصدر مطلع” أفاد بأن السلطات أعادت ست "سفن مخالفة” صباح اليوم الاثنين بعد محاولتها عبور المضيق دون تصريح، وأضاف المصدر أن إحدى السفن تعرضت "لحادث”.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المصدر قوله "كما تم الإعلان من قبل، مسار المرور في مضيق هرمز هو المسار الذي حددته إيران، أما المسارات الأخرى فهي ملغومة ولا تؤدي للخروج”.
وبدأ ترامب قبل نحو أسبوعين حملة قصف جديدة لمعاقبة إيران بعد أن أطلقت النار على سفن تستخدم مسارا قريبا من سواحل سلطنة عمان بعدما روجت له واشنطن ودعت السفن للإبحار عبره.
وتقول إيران إن السفن لا يمكنها المرور إلا عبر مسار تسيطر عليه قرب سواحلها وتعتزم فرض رسوم عبور عليه.
وأسفر تجدد القصف الأمريكي عن مقتل العشرات في إيران وتدمير جسور وأنفاق في جنوب البلاد، فضلا عن أهداف عسكرية. وقُتل أربعة جنود أمريكيين جراء إطلاق إيران النار على قواعد أمريكية في دول عربية مجاورة. واستهدفت إيران أيضا بنى تحتية مدنية في دول عربية بالخليج ووصفت ذلك بأنه رد على الضربات الأمريكية على الأهداف المدنية.
وفي الأسبوع الماضي، هدد الحوثيون المتحالفون مع إيران بتوسيع نطاق تعطيل إمدادات النفط العالمية إلى ممر مائي آخر بإعلان فرض حصار على قطاع النفط السعودي في البحر الأحمر، مما أدى إلى ارتفاع أكبر في أسعار النفط.
وبعد تعليق حملة القصف الأمريكية الأحدث، لم يعد هناك أي مؤشر واضح على نوعية الضغط الذي قد تلجأ له واشنطن لتنفيذ هدف ترامب بشأن كسر هيمنة إيران على مضيق هرمز.
وتوصلت واشنطن وطهران في يونيو حزيران إلى اتفاق مؤقت لإطار عمل لمحادثات كان من المقرر عقدها بحلول نهاية أغسطس آب لحل القضايا الرئيسية، مثل البرنامج النووي الإيراني. إلا أن الجانبين اختلفا حول تفسير البنود المتعلقة بمضيق هرمز، إذ أصرت واشنطن على أنها تلزم طهران بالسماح بحرية الملاحة وقالت إيران إنها تمنحها سلطة الإشراف على العبور.
وتسعى إيران إلى ترسيخ سيطرتها رسميا على المضيق من خلال التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان التي تسيطر على الجهة المقابلة منه. وزار وفد عماني رفيع المستوى طهران خلال مطلع الأسبوع لمناقشة مستقبل المضيق.
وأفادت تقارير نشرتها وسائل إعلام رسمية في قطر والإمارات والسعودية اليوم الاثنين بأن وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا اتصالات هاتفية لمناقشة وضع المضيق مع وزير الخارجية العماني.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ترامب في واشنطن هذا الأسبوع. ورغم أنه شارك إلى جانب ترامب في إشعال فتيل الحرب في فبراير شباط فإن نتنياهو لم يشارك في المفاوضات الأمريكية الإيرانية لإنهائها.