جفرا نيوز -
بقلم: المحامي حسام العجوري
معالي الدكتور صالح الخرابشة المحترم
وزير الطاقة والثروة المعدنية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
يسرني أن أتقدم إلى معاليكم بهذه الرسالة، راجيًا التكرم بمنحي موعدًا خلال الأسبوع القادم، في الوقت الذي ترونه مناسبًا، لعرض مشروع وطني استراتيجي أؤمن بأنه يمثل فرصة تاريخية للأردن.
وسيحضر اللقاء مدير احد الشركات الدولية لحفر الآبار، وهي شركة تمتلك أسطولًا كبيرًا من حفارات النفط والغاز، ولها خبرة واسعة في تنفيذ مشاريع الحفر في العديد من دول العالم. وقد سبق أن اطلع مدير البترول، المهندس بهجت العدوان، على إمكانات الشركة وخطتها المقترحة، وأبدى إعجابه بها، واصفًا إياها بقوله: "توب التوب."
وتقوم الخطة على تنفيذ 65 بئر غاز في حقل الريشة، وربطها مباشرة بالخط العربي، بما يتيح للأردن مستقبلاً إمكانية تصدير الغاز إلى الأسواق الإقليمية والأوروبية. وتبلغ مدة تنفيذ المشروع سنة وثمانية أشهر فقط.
أما الجانب المالي، فقد روعي فيه تخفيف العبء عن خزينة الدولة، إذ يبدأ السداد بعد ثلاث سنوات من التنفيذ، أو يكون المقابل من خلال كمية من الغاز تعادل القيمة الإجمالية للمشروع.
وتبلغ تكلفة حفر البئر الواحد 2.15 مليون دولار، مع تقديم ضمان كامل للبئر المنتج، بحيث لا تتحمل الوزارة أي تكلفة عن أي بئر لا يثبت إنتاجه. وهذه ميزة جوهرية تميز المشروع، خصوصًا عند مقارنته بعروض أخرى تصل فيها تكلفة البئر إلى نحو 5 ملايين دولار دون أي ضمان للإنتاج، وهو ما قد يعرّض الدولة لخسائر كبيرة في حال عدم نجاح بعض الآبار.
إن هذه المبادرة ليست مجرد مشروع لحفر آبار غاز، بل رؤية اقتصادية وطنية يمكن أن تنقل الأردن إلى مرحلة جديدة من الاكتفاء الذاتي في الطاقة، وتفتح الباب أمام التحول إلى دولة مصدرة للطاقة، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني، ويخفف من فاتورة الاستيراد، ويعزز احتياطي العملات الأجنبية، ويخلق آلاف فرص العمل، ويستقطب استثمارات قد تصل إلى 20 مليار دولار.
لقد عانى الأردن طويلًا من تحديات الطاقة، وكانت فاتورة الاستيراد تشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني. واليوم، قد تكون هذه الفرصة أحد المفاتيح الحقيقية لإخراج الأردن من عنق الزجاجة، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو والاستقرار الاقتصادي، إذا ما حظيت بالدراسة والاهتمام.
معالي الوزير...
إن مثل هذه الفرص لا تتكرر كثيرًا، وما تحتاجه هو القرار الجريء والرؤية الاستراتيجية. وإذا كتب لهذا المشروع النجاح، فإنه لن يكون إنجازًا اقتصاديًا فحسب، بل سيُسجل كمنجز وطني يضع الأردن على خريطة الدول المؤثرة في قطاع الطاقة، ويترك أثرًا إيجابيًا للأجيال القادمة.
أسأل الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم لما فيه خير الأردن وقيادته وشعبه، وأتطلع إلى تشرفنا بلقائكم لعرض تفاصيل هذا المشروع الوطني.
وتفضلوا، معاليكم، بقبول فائق الاحترام والتقدير.
المحامي حسام العجوري