جفرا نيوز -
محمد حافظ الخصاونة
تشكل مشاركة جلالة الملك عبدﷲ الثاني في ملتقى الأعمال الأردني البريطاني، ولقاءاته مع رؤساء كبرى الشركات البريطانية في لندن، محطة اقتصادية مهمة تعكس نهج الأردن في تعزيز حضوره على الساحة الاقتصادية الدولية، واستقطاب الاستثمارات النوعية التي تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي.
ويحمل انعقاد الملتقى، بمشاركة أكثر من 40 شركة أردنية و60 شركة بريطانية تمثل طيفا واسعا من القطاعات الاقتصادية، رسالة واضحة بأن العلاقات الأردنية البريطانية لم تعد تقتصر على التعاون السياسي والتاريخي، بل تتجه نحو شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تقوم على الاستثمار والإنتاج ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وتبرز لقاءات جلالة الملك مع مؤسسي ورؤساء الشركات البريطانية الكبرى اهتمام القيادة الهاشمية بتسويق الفرص الاستثمارية التي يتمتع بها الأردن، وإبراز ما يوفره من بيئة أعمال مستقرة، وتشريعات محفزة، وقاعدة صناعية متطورة، وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين أسواق المنطقة والعالم، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المستثمرين إمكانية الوصول إلى أسواق واسعة.
كما تؤكد هذه اللقاءات أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت إحدى الأدوات الرئيسية في السياسة الخارجية الأردنية، إذ يقود جلالة الملك بنفسه جهود فتح الأسواق أمام المنتجات الأردنية، واستقطاب الاستثمارات في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والتعدين، والصناعات الدوائية والهندسية، وصناعة السيارات، والألبسة، والصناعات الكيماوية، إضافة إلى الصناعات الإبداعية مثل إنتاج الأفلام وتطوير المدن الترفيهية.
ويعكس اهتمام الشركات البريطانية بدراسة فرص الاستثمار وإقامة شراكات مع القطاعين العام والخاص في الأردن الثقة التي تحظى بها المملكة، بفضل استقرارها السياسي والأمني، وكفاءة مواردها البشرية، وتطور بنيتها التحتية، فضلا عن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي ظل التحديات الاقتصادية العالمية، تمثل هذه التحركات الملكية ركيزة أساسية لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار، وترجمة العلاقات التاريخية مع بريطانيا إلى مشاريع اقتصادية وشراكات إنتاجية مستدامة، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني، ويعزز فرص النمو والتنمية، ويؤكد أن الأردن يمضي بثقة نحو بناء اقتصاد أكثر انفتاحا وقدرة على جذب الاستثمارات النوعية.