جفرا نيوز -
أفاد مسؤولون أميركيون بأن إيران طورت قدراتها الهجومية عبر استخدام صواريخ عالية السرعة قادرة على المناورة أثناء تحليقها، ما يزيد من صعوبة اعتراضها بواسطة منظومات الدفاع الأميركية، ويمنحها قدرة أكبر على استهداف منشآت حساسة، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال”.
وأوضح المسؤولون أن نجاح طهران في إصابة أهداف ذات أهمية عسكرية أثار مخاوف داخل واشنطن من احتمال حصولها على دعم استخباراتي أو تقني من روسيا أو الصين، رغم عدم وجود أدلة علنية تؤكد ذلك.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقتل جنديين أميركيين وإصابة آخرين إثر هجوم إيراني استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، مشيرة إلى أن جندياً ثالثاً لا يزال مفقوداً.
وأضافت "سنتكوم” أن أربعة عسكريين نُقلوا إلى مستشفيات أردنية لتلقي العلاج قبل مغادرتها لاحقاً، فيما عاد عدد من المصابين بإصابات طفيفة إلى أداء مهامهم.
وفي المواقف السياسية، أعرب رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون وعدد من المشرعين عن تعازيهم لعائلات القتلى، فيما دعت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين الرئيس دونالد ترامب إلى "التفاوض لإنهاء هذه الحرب الكارثية”.
من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن مقتل الجنود سيزيد من عزيمة الولايات المتحدة في مواجهة إيران.
وتعد هذه أول خسائر بشرية أميركية نتيجة نيران معادية منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار في أوائل أبريل، بعدما كان قد حذر سابقاً من أن مقتل جنود أميركيين قد يدفعه إلى العودة للتصعيد العسكري.
وقال مسؤولون أميركيون إن الهجوم جاء في وقت كانت القوات الأميركية وحلفاؤها يتصدون لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مشيرين إلى أن إيران استهدفت القاعدة نفسها مراراً خلال الفترة الماضية.
وكان البنتاغون قد أعلن قبل هذا الهجوم مقتل 14 عسكرياً أميركياً خلال المواجهة مع إيران بسبب أعمال عدائية أو حوادث، إضافة إلى وفاة عسكري آخر نتيجة حالة طبية طارئة.
وأشار التقرير إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران بدأت على خلفية التوتر حول مضيق هرمز الاستراتيجي، قبل أن تمتد إلى استهداف سفن ومنشآت طاقة وجسور في الخليج العربي وإيران.
ورغم استمرار تبادل الضربات، يرى محللون أن الطرفين لا يزالان يتجنبان الانزلاق إلى حرب شاملة، لكنهم يحذرون من أن استمرار التصعيد التدريجي قد يقود إلى مسار يصعب احتواؤه.
وفي موازاة ذلك، تواصل الولايات المتحدة تعزيز انتشارها العسكري في المنطقة، مع نشر مقاتلات F-16 من قاعدة سبانغداليم في ألمانيا، ومقاتلات F-35 من قاعدة ليكنهيث البريطانية، إلى جانب طائرات للتزود بالوقود جواً، في إطار دعم العمليات والجاهزية العسكرية.