جفرا نيوز -
دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن مقتل جنديين أميركيين لن يغيّر أهداف الحملة العسكرية، وذلك بالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، رداً على الهجوم الذي استهدف قوات أميركية في الأردن.
وفي مقابلة مع صحيفة New York Post، قال ترامب إن الجنديين "قدّما التضحية الكبرى” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من أن المنطقة قد تنزلق إلى صراع أوسع إذا لم يتم ردع طهران.
وأضاف، بعد نحو ساعة من بدء أحدث حملة قصف أميركية: "إنه أمر مؤسف، لكنهم فعلوا ذلك لأنهم لا يريدون أن يروا إيران تمتلك سلاحاً نووياً… وهذا يوضح مدى سوء الإيرانيين”.
وأكد الرئيس الأميركي أنه سيتواصل مع عائلتي الجنديين القتيلين، قائلاً: "بالطبع سأفعل، أنا أفعل ذلك دائماً”.
وكان هجومان استهدفا قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، الجمعة، قد أسفرا عن مقتل عسكريين أميركيين، وفقدان ثالث، وإصابة ما لا يقل عن أربعة آخرين.
وبالتزامن مع ذلك، نفذ الجيش الأميركي الليلة الثامنة على التوالي من الضربات الجوية ضد إيران، حيث بدأت العمليات عند الساعة السادسة مساءً واستمرت حتى الحادية عشرة والنصف ليلاً.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات استهدفت منشآت المراقبة الساحلية، وأنظمة الدفاع الجوي، والأصول البحرية، ومستودعات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني مرتبطة بالهجوم الذي استهدف القوات الأميركية في الأردن يوم 17 يوليو.
وأضافت القيادة أن العمليات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، وإضعاف القدرات العسكرية للحرس الثوري.
وفي وقت سابق السبت، قال ترامب لشبكة NewsNation إنه "لا يكترث إطلاقاً” بإعلان إيران انسحابها من مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين، مضيفاً أن العسكريين "قضوا وهم يؤدون واجبهم تجاه وطنهم”.
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عززت وجودها العسكري في منطقة الخليج، عبر إرسال مقاتلات F-16 من قاعدة سبانغدالم في ألمانيا، ومقاتلات الشبح F-35 من قاعدة أميركية في بريطانيا، إلى جانب طائرات إضافية للتزود بالوقود.
ودافع ترامب أيضاً عن استمرار الحرب بعدما حمّل عدد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين إدارته مسؤولية مقتل العسكريين، قائلاً: "هل سألتم يوماً كم شخصاً قُتل في فيتنام؟ أو كم شخصاً قُتل في أفغانستان خلال يوم واحد؟”.
وأضاف: "نحن نتحدث عن حربين: فنزويلا وهذه الحرب. إنه أمر مؤسف، لكنهم ماتوا لأنهم لا يريدون أن يروا إيران تمتلك سلاحاً نووياً، ولا يريدون أن يروا الشرق الأوسط ينفجر”.
في المقابل، استغل عدد من الديمقراطيين الحادث للمطالبة بإنهاء التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط. وقالت النائبة نيكي بودزينسكي: "هذه هي كلفة الحرب غير الضرورية التي شنها الرئيس ترامب”.
كما كتب النائب هيرب كوناواي عبر منصة "إكس”: "أطالب ترامب بإنهاء هذه الحرب التي بدأها، وأن يفعل الجمهوريون في الكونغرس الشيء نفسه… لقد طفح الكيل”.