جفرا نيوز -
محرر الشؤون البرلمانية
طالبت النائب ديمة طهبوب، برد مشروع قانون الإدارة المحلية بصيغته الحالية ، وإعادة صياغته بما يحقق التوازن بين الرقابة الحكومية وبين استقلال الإدارة المحلية ويعيد الولاية للمجالس المنتخبة ويضمن استقرارها
وأضافت طهبوب خلال جلسة النواب الأُولى في الدورة الاستثنائية، أن مشروع قانون الإدارة المحلية يشكل تراجعا عن مسار الإصلاح الإداري واللامركزية الذي تتجه إليه دول العالم، ويعيد المشروع تكريس المركزية ويمنح السلطة التنفيذية نفوذًا أكبر على حساب المجالس المنتخبة حتى؛ أصبحت الوصاية هي الأصل والاستقلال هو الاستثناء .
وبينت أن المشكلة لم تكن في وجود المجالس المنتخبة، وإنما في غياب الاستقرار التشريعي والإداري، مشيرة إلى أن تحميل المجالس البلدية وحدها مسؤولية المديونية أو ضعف الأداء لا يستند إلى قراءة منصفة للواقع.
وشددت أن البلديات لم تحظ بالاستقلال المالي الحقيقي وهذا اضعف قدرتها على التخطيط والاستثمار، وانعكس على مستوى الخدمات وثقة المواطنين بالعمل البلدي.
وتابعت: " أثبتت التجربة خلال السنوات الماضية أن المشكلة لم تكن في وجود المجالس المنتخبة، وإنما في غياب الاستقرار التشريعي والإداري. فمنذ عام 2001 تكررت حالات حل ا
لمجالس البلدية، وأدارت الحكومات البلديات عبر لجان معينة لسنوات طويلة، وتقلصت صلاحيات المجالس المنتخبة".
وأشارت إلى أن من أخطر ما جاء به المشروع، نقل مركز الثقل التنفيذي من رئيس البلدية المنتخب إلى المدير التنفيذي المعين، الذي يرتبط بالوزارة أكثر من ارتباطه بالمجلس البلدي. وهذا يخلق ازدواجية في القيادة، ويضعف مبدأ المساءلة، ويمنح الحكومة سلطة واسعة في حل المجالس البلدية، وهي سلطة أثبتت التجربة أنها كانت سببًا رئيسيًا في عدم الاستقرار المؤسسي.
وقالت إن مشروع القانون يحيل كثيرًا من الأحكام الجوهرية إلى أنظمة تصدرها الحكومة لاحقا، وهو ما يعني عمليًا نقل السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية، ويجعل الحقوق والاختصاصات رهنًا لأنظمة يمكن تعديلها بسهولة دون العودة إلى مجلس الأمة.