جفرا نيوز -
بقلم : مجحم ابورمان
في مستشفى السلط يرقد شاب موقوف على خلفية حادث سير يعاني من كسر في ضلعين ويتلقى العلاج داخل المستشفى لكن ما يثير التساؤل ليس سبب التوقيف بل الكيفية التي يُعامل بها أثناء وجوده في المستشفى.
هل من المقبول أن يبقى مريض مصاب ومقيداً إلى سرير العلاج رغم حالته الصحية؟ وإذا كان مدير المستشفى قد أوصى بعدم تقييده مراعاةً لوضعه الطبي فمن الذي قرر تجاوز هذه التوصية؟ وهل يملك كل عنصر مناوب صلاحية اتخاذ مثل هذا القرار وفق تقديره الشخصي أم أن هناك تعليمات واضحة تحكم استخدام القيود داخل المستشفيات؟
إن الأصل أن التوقيف هو إجراء قانوني لكنه لا يسلب الإنسان حقه في العلاج ولا كرامته أثناء تلقي الرعاية الطبية. وإذا كانت الحالة الصحية لا تستوجب التقييد فإن استمرار تقييد المريض يطرح تساؤلات جدية حول مدى مراعاة الجوانب الطبية والإنسانية، وما قد يتركه ذلك من آثار نفسية وجسدية.
المطلوب اليوم ليس إصدار أحكام مسبقة بل توضيح رسمي من الجهات المعنية:
من صاحب قرار تقييد هذا المريض؟ وهل تم ذلك بناءً على تقييم أمني وقانوني وطبي، أم باجتهاد فردي؟ وهل جرى الالتزام بتوصية الإدارة الطبية أم تم تجاوزها؟
هذه الأسئلة لا تخص هذا الشاب وحده بل تتعلق بحقوق كل موقوف يجد نفسه على سرير مستشفى حيث يجب أن تبقى كرامة الإنسان وحقه في العلاج فوق أي اجتهاد وفي إطار القانون والتعليمات النافذة.
ننتظر من مديرية الأمن العام ووزارة الصحة وإدارة مستشفى السلط بياناً يوضح حقيقة ما جرى والمسؤول عن اتخاذ هذا القرار حمايةً للحقوق وترسيخاً لسيادة القانون وحق المريض في تلقي علاجه.