جفرا نيوز -
خاص
ليس واضحًا إن كانت عودة مسؤول إلى موقع آخر ستزيح أثر إخفاقات سابقة ارتكبها، مثلاً عودة وزير الصحة الأسبق نذير عبيدات إلى رئاسة الجامعة الأردنية، أثارت الاستغراب وإن كان الوقت متأخرًا، بعدما تمت إقالته على خلفية حادثة مستشفى السلط التي راح ضحيتها 7 مواطنين أردنيين ذنبهم أن الوزير "مش شايف شغله صح"، ناهيك عن التقصير المشهود به من الأطراف كافة وقتذاك، وتصريح رئيس الوزراء حينها بأن حكومته تتحمل مسؤولية ما حدث، أي أن الخطأ والتقصير حاصل من وزير الصحة عبيدات، الذي يرأس حاليًا أكبر وأهم جامعة على مستوى المملكة.
الأردنية أم الجامعات، شهدت في عهد نذير عبيدات مشاجرات أكثر من الفعاليات الطلابية، واضطرابات كادت أن تؤثر على شكل الجامعة، ومع ذلك حافظت الأردنية بهمة وعزيمة طلابها وأساتذتها على التصنيف لتتصدر المشهد كعادتها، لكن ماذا عن رئيس يحاول تصليح الأخطاء بأخطاء أخرى، ويمنع الإعلام من نشر ما يمكن أن يوعي الطلبة، ويرفض التواصل معهم، وفي بعض الأحيان يغلق أي قناة اتصال من شأنها كشف أمر أو واقعة ما.
قطاعا الصحة والتعليم العالي من أهم القطاعات محليًا، وعبيدات لم يعطِ ما هو مطلوب منه، ولم يكن صريحًا بوجود مفاصل الخلل في بعض الملفات ، وهو ما التقطه النائب أحمد هميسات الذي فتح ملف الجامعة الأردنية، وأغرق عبيدات بالأسئلة التي لا أجوبة لها حتى اللحظة؛ إذ طالب بكشف كامل للمكافآت وبدلات السفر والإيفاد وعقود المشتريات في الجامعة، وإن كان عليها ملاحظات لدى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وديوان المحاسبة.
كما طالب هميسات في سؤال نيابي نُشر على مواقع إخبارية عدة منها "جفرا نيوز" وأمام رئيس الوزراء ، بكشف بيان عقود الاستشارات والخدمات و الخبراء خلال رئاسة عبيدات للجامعة الأردنية، كما أثار تساؤلات حول هدايا الجامعة، إلى جانب جميع التعيينات الإدارية والأكاديمية، وما إذا جرى أي تعيين أو تكليف دون إعلان أو منافسة.
الجامعة الأردنية أكبر من أي مسؤول ، وهي صرح علمي عريق، ومقصد للطلبة من كل مكان؛ لذا لا يمكن أن يبقى الحال على ماهو عليه، خاصة وأن الأدوات الرقابية وضعت الملح على الجرح، بطرح تساؤلات نيابية هدفها المصلحة العامة ، وتصويب الأوضاع، والتصنيف العالمي للجامعة لا يعني بالضرورة عدم وجود ثغرات في قلب الإدارة أو أن الوضع بأفضل حال.