على وقع أزيز الطائرات التي لا تفارق السماء، وبين خيام النزوح وركام المنازل المدمرة، اقتنص أهالي قطاع غزة لحظات من الفرح الخالص، لم تمنعهم حرب الإبادة المستمرة من الالتفاف حول شاشات العرض البسيطة لمتابعة مباراة المنتخب المصري في كأس العالم، لتصبح شوارع القطاع المنهك ساحات للاحتفال العفوي عقب تأهل "الفراعنة" التاريخي لدور الـ16.
تحدى الغزيون ظروف الحصار وانقطاع الكهرباء، ونصبوا شاشات بسيطة بين الأنقاض والخيام، ومع إعلان فوز مصر على أستراليا بركلات الترجيح، شقت أصوات الفرح والتكبيرات عتمة الليل، في مشهد وثقه الصحفي عاصم النبيه عبر مقطع مصور أظهر كيف طغت هتافات التشجيع على أصوات الحرب، ورفرفت أعلام مصر فوق الركام، وصدحت حناجر الشباب بعبارات الدعم والانتماء.