جفرا نيوز -
تجسيداً لرؤى الهاشميين وتطلعاتهم في رعاية بيوت الله والحفاظ على قدسيتها، تشهد محافظات المملكة الأردنية الهاشمية انطلاقة نوعية ومستمرة للمبادرة الأولى من نوعها على مستوى الوطن، والتي أطلقها المهندس عبيده محمد الحجاج الصمادي، لتنظيف وترميم سجاد وفرش المساجد باستخدام أحدث التقنيات العالمية.
وجاءت هذه المبادرة، التي انطلقت من محافظة عجلون قبل نحو تسعة أشهر، مستلهمة من رؤية وتوجيهات سمو ولي العهد، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي أكد مراراً على أهمية النظافة العامة في المرافق الدينية وتوحيد الجهود لخدمتها، لتعكس المبادرة فكراً هاشمياً أصيلاً في إعمار المساجد ورعايتها.
وفي لفتة مقدرة تعكس الاهتمام الملكي بالجهود الشبابية والمبادرات الهادفة، حظيت المبادرة بإعجاب وتقدير معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي، السيد يوسف حسن العيسوي، الذي أبدى دعمه الكامل لهذه الجهود المباركة، مشيداً بأثرها الملموس في خدمة المجتمع وبيوت الله.
ويأتي العمل في المبادرة وفق خطة منهجية بالتعاون والتنسيق الدوري والمستمر مع وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، ومديريات الأوقاف في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى لجان المساجد والأئمة، لضمان الوصول إلى كافة المستهدفين.
وتمكنت المبادرة بفضل الله وتوفيقه، ولغاية هذه اللحظة، من إنجاز وتأهيل 820 مسجداً، شملت محافظات: عجلون، إربد، جرش، العقبة، ومعان، وتعمل الطواقم حالياً بكثافة في العاصمة عمان، مع توثيق جميع الإنجازات أولاً بأول، لتستمر المبادرة بشكل دائم حتى تغطية كافة مساجد المملكة.
وتعتمد المبادرة على إدخال مفهوم الدراي كلين الحديث لفرش المساجد، وترميم القديم منها أو استبداله بسجاد جديد عند الحاجة، وذلك باستخدام آليات متطورة تعمل وفق نظام دقيق يتكون من 5 مراحل متكاملة تنفذ في نفس اللحظة:
1. المرحلة الأولى: شفط الأتربة والترسبات العميقة من داخل فروة السجاد.
2. المرحلة الثانية: فرك السجاد بمواد تنظيف وتعقيم خاصة باستخدام ماكينات حديثة.
3. المرحلة الثالثة: شفط المواد والسوائل من السجاد بشكل كامل.
4. المرحلة الرابعة: تجفيف السجاد وتنشيفه الفوري.
5. المرحلة الخامسة: التعقيم والتعطير النهائي لتبدو المساجد في أبهى حلة استقبالاً للمصلين.
تأتي هذه المبادرة الاستثنائية لتعزز قيم التكافل الاجتماعي والمسؤولية الوطنية، وتؤكد على قدرة الشباب الأردني على تحويل الرؤى الملكية السامية إلى واقع ملموس يخدم الوطن والمواطن ويحافظ على ألق بيوت الله طاهرة ومستعدة دائماً لعمارها.