جفرا نيوز -
قال النائب إبراهيم الطراونة، إن عيد الجلوس الملكي ليس مناسبة للاحتفال فقط، بل هو محطة للتأمل في مسيرة وطن اختار رغم الصعاب أن يبقى ثابتاً، متماسكاً، واثقاً بمستقبله، لافتًا أنها مسيرة ملك آمن بشعبه، وشعب التف حول
قيادته.
وتابع الطراونة قائلا: نقف اليوم في مناسبة وطنية عزيزة على قلوب الأردنيين جميعاً، مناسبة عيد الجلوس الملكي، لنستذكر
بكل فخر واعتزاز مسيرة قيادة امتدت منذ اليوم الأول لتولي جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين
مهامه الدستورية، مسيرة حملت في طياتها الكثير من التحديات والتحولات، لكنها كانت دائماً عنواناً
للثبات والحكمة والرؤية الواضحة.
منذ اللحظة الأولى، جاء جلالة الملك حاملاً مشروع دولة حديثة، تستند إلى قوة مؤسساتها، وسيادة
القانون، وتعزيز مكانة الإنسان الأردني باعتباره محور التنمية وغايتها. لم تكن السنوات الماضية سهلة،
فقد واجه الأردن تحديات سياسية واقتصادية وأمنية غير مسبوقة، في منطقة عانت من الحروب
والصراعات وعدم الاستقرار، إلا أن الأردن بقي بقيادته الهاشمية واحة أمن واستقرار، ودولة تحظى
بالاحترام والثقة إقليمياً ودولياً.
لقد تميزت مرحلة جلالة الملك بعدة ملامح رئيسية، كان أولها النهج الإصلاحي المستمر، حيث أكد جلالته
منذ البداية أن الإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي خيار لا رجعة عنه، وصو لاً إلى مسارات
التحديث الشامل التي نشهدها اليوم، والتي تهدف إلى بناء حياة حزبية فاعلة، وتمكين الشباب والمرأة،
وتعزيز المشاركة السياسية، بما يليق بمستقبل الأردن وطموحات أبنائه.
أما الملمح الثاني، فكان الاستثمار في الإنسان الأردني، من خلال التركيز على التعليم، والتدريب،
والتكنولوجيا، وتمكين الشباب، والإيمان بأن الثروة الحقيقية للأردن ليست الموارد فقط، بل الإنسان القادر
على الإنجاز والإبداع.
وفي الجانب الاقتصادي، قاد جلالة الملك جهوداً متواصلة لتعزيز بيئة الاستثمار، وتحقيق التنمية في
المحافظات، وتطوير البنية التحتية، رغم الضغوط الكبيرة التي فرضتها الظروف الإقليمية والأزمات
العالمية، من أزمات الطاقة إلى تداعيات اللجوء والأزمات الاقتصادية العالمية.
كما برز الأردن بقيادة جلالته صوتاً عربياً معتدلاً وحكيماً، يدافع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية
الفلسطينية، ويؤكد باستمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس
الشريف، ويرفض كل محاولات التهجير أو تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفي المجال الأمني، استطاع الأردن بقيادة جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن يحافظ على
أمنه واستقراره، وأن يبني مؤسسات أمنية وعسكرية محترفة أصبحت نموذجاً في الكفاءة والانضباط،
لتبقى حدود الوطن مصانة، وكرامة المواطن محفوظة.
إن عيد الجلوس الملكي ليس مناسبة للاحتفال فقط، بل هو محطة للتأمل في مسيرة وطن اختار رغم
الصعاب أن يبقى ثابتاً، متماسكاً، واثقاً بمستقبله. إنها مسيرة ملك آمن بشعبه، وشعب التف حول
قيادته، فكان الأردن قادراً على تجاوز الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، نستذكر بكل فخر العلاقة الراسخة بين القيادة الهاشمية والشعب
الأردني، تلك العلاقة التي بُنيت على الثقة والانتماء والعمل المشترك من أجل رفعة الوطن.
حفظ الله الأردن آمناً مستقراً، وحفظ جلالة الملك الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وسمو ولي العهد
الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار