اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

تأكيد أردني عراقي على أهمية مد أنبوب النفط عبر الأردن

الإثنين-2026-06-08 02:11 pm
جفرا نيوز -
 أكد رئيسا مجلس الأعيان فيصل الفايز، ومجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، أهمية مد أنبوب النفط العراقي عبر الأردن، لما فيه مصلحة لكلا البلدين الشقيقين.

جاء ذلك خلال مباحثات ثنائية جرت بدار المجلس، اليوم الاثنين، شملت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، ولا سيما فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي.

وقال الفايز إن "العلاقات الأردنية العراقية الأخوية تاريخية متينة راسخة ومتجذرة، تقوم على الاحترام المتبادل، وبما يخدم مصالح بلدينا وشعبينا، وقضايا أمتنا العادلة".

وأكد أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يحرص باستمرار على تطوير علاقاتنا الثنائية مع العراق، والبناء عليها بمختلف المجالات، لتستمر علاقات استراتيجية على الدوام، فبلدينا وشعبينا هما الأقرب لبعضهما البعض، وتجمهم روابط تاريخية وثقافية واجتماعية مشتركة.

وأشار الفايز إلى أن الأردن يؤمن بأن أمن العراق واستقراره مصلحة مشتركة، ونقف على مسافة واحدة، من مختلف مكونات الشعب العراقي، وبتوجيهات من جلالة الملك، يضع الأردن كافة امكانياته في خدمة العراق، لتمكينه من مواجهة أية تحديات قد تعترضه، ومن أجل الحفاظ على وحدته، وأمنه واستقراره.

ولفت إلى أهمية زيادة التعاون المشترك، بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية، وتعزيز علاقاتنا البرلمانية لخدمة أهدافنا المشتركة.

ودعا الفايز إلى تعزيز استثماراتنا المشتركة، في مختلف القطاعات الحيوية، مؤكدًا أهمية تنفيذ مشروع مد أنبوب النفط العراقي عبر الأردن، الذي تمت الموافقة يُشكل منفذا جديدا لتصدير النفط العراق للأسواق الدولية، وبالتالي فيه مصلحة عراقية وأردنية، خاصة بعد اغلاق مضيق هرمز، والتهديد المستمر من قبل دول إقليمية بإغلاقه واغلاق مضيق باب المندب، واستخدامهم كورقة سياسية في الصراعات المنطقة.

وأضاف أن الأمة العربية تعيش تحديات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة، جراء الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، وبسبب عدوان دولة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وعلى لبنان وسوريا، 
واستمرار سياساتها العدوانية والتوسعية في المنطقة.

وجدد الفايز رفض الاعتداءات الإيرانية على الأردن، والدول العربية وندينها بشدة، لكن يبقى السؤال ماذا بعد اليوم التالي لانتهاء الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، واستمرار حال التشرذم العربي؟ هل سيبقى حال أمتنا على ما عليه الآن، أم عليها أن تُدرك حجم الأخطار التي تعترضها؟.

ومضى قائلًا: إن اليوم التالي لانتهاء الحرب يستدعي من أمتنا ترتيب أولوياتها، وبناء منظومة عربية متكاملة، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، للدفاع عن مصالحها وحماية أمنها واستقرارها، من التدخلات الاقليمية والدولية.

وشدد الفايز على أن الوحدة الاقتصادية العربية باتت مطلبا ضروريا، فالدول العربية بما تملكه من مقومات بشرية واقتصادية، قادرة على أن تكون قوة إقليمية ودولية، تمكنها من امتلاك قرارها السياسي والاقتصادي، والحفاظ على مصالحها.

وثمن مواقف العراق الداعمة للأردن، والمساندة لجلالة الملك عبدالله الثاني، في مساعيه الرامية إلى احلال السلام في المنطقة، وحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا، على أساس حل الدولتين، وفي رفض جلالته للتهجير القسري للشعب الفلسطيني، مقدرين بذات الوقت، دعمكم للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.

وتابع الفايز: أننا في الأردن، سنواصل دعمنا لقضايا أمتنا العادلة، وسنواصل تنسيقنا مع العراق الشقيق، بما يعزز علاقاتنا الثنائية ويخدم مصالحنا المشتركة، ونحن في المجلس سنحرص على مواصلة تنسيقنا المشترك مع مجلسكم، للنهوض بعلاقاتنا الأخوية، والعمل البرلماني العربي، ولتوحيد مواقفنا حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، التي تبحث في الهيئات البرلمانية الدولية.

بدوره، تحدث الحلبوسي عن عمّق العلاقات العراقية الأردنية، ومدى متانة الأواصر التاريخية وحسن الجوار على مدى التاريخ، لافتًا إلى أن العراق يكن كل تقدير واحترام لكل دول جواره، وخصوصًا الأردن، الذي لم يتوان لحظة عن دعم استقرار بلاده وأمنها.
وذكر أن زيارته إلى الأردن على رأس وفد برلماني يضم رؤساء الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي، تعتبر الأولى بعد توليه رئاسة البرلمان، وهو ما يدل على عمق العلاقات ومتانتها.
وبيّن أن العراق مضى في إجراء انتخابات برلمانية ومن ثم إنتخاب رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب وتكليف الحكومية، ضمن المدد الدستورية، رغم الظروف الإقليمية.

وتطرق الحلبوسي إلى أن أهمية مشروع أنبوب النفط البصرة – العقبة، الذي اعتبره خط أنابيب استراتيجي يعود بالمصلحة الكبرى على العراق بالدرجة الأولى، مؤكدًا أن لدى العراق جدية في المضي قدمًا بالمشروع، الذي تمتد مرحلته الأولى من البصرة إلى حديثة في غرب العراق.

ونوه إلى أن العراق بأمس الحاجة إلى تنويع منافذ تصدير النفط، وخصوصًا في ظل التحديات التي يشهدها مضيق هرمز ومضيق باب المندب، موضحًا بذات الوقت أهمية مشروع الربط الكهربائي بين البلدين الشقيقين، فالعراق اليوم بحاجة إلى زيادة كميات الطاقة المستوردة من المملكة، والاستفادة من الفائض الكهربائي الأردني.

وأشار الحلبوسي إلى أن الموقف العراقي الرسمي ثابت تجاه القضبة الفلسطينية، التي تُشكل قضية العرب الأولى، مجددًا استنكار بلاده للإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد قوات الاحتلال الصهيوني.

بدورهم، تحدث الأعيان عن البعد التاريخي والاستراتيجي لجارتين عمّان وبغداد، وتاريخهما الحافل في دعم مواقفها الثنائية، داعين إلى أهمية زيادة التعاون الثنائي في مختلف المجالات ولا سيما الاقتصادية منها.
من جهتهم، تحدث النواب العراقيون حول عمّق العلاقات الثنائية مع أهمية البناء عليها لتشمل مختلف المجالات وشتى القطاعات، وخصوصًا الاقتصادية.

وأكدوا أن هناك رغبة عراقية حقيقة لتصدير النفط العراقي عبر الأردني، لما فيه مصلحة في تنويع منافذ العراق التصديرية، لافتين إلى أهمية الاستفادة من التجارب الأردنية الناجحة في القطاعات الحيوية كافة.

وحضر المباحثات عن الجانب الأردني، النائب الثاني لرئيس المجلس العين الدكتور عبدالله النسور، ومساعدا الرئيس سهير العلي، والدكتور زهير أبو فارس، ومقرر لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين العين علي العايد، ورئيس لجنة الأخوة الأردنية العراقية العين حيا القرالة، إلى جاني رئيس بهثة الشرف النائب خميس عطية.

وحضر من الجانب العراقي، رؤساء الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي، النواب: أحمد مظهر إبراهيم، وعدي عواد الحسين، وريبوار هادي عبدالرحمان، وهمام علي التميمي، وعلي شداد الجوراني، وكولسل محمد عبدالرحمن، إلى جانب السفير العراقي الدكتور عمر البرزنجي.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير