قال الفنان المصري محمد رمضان إن العراق هو أحد البلدان العربية الكبرى المؤثرة في نجاح أي فنان، كما يمنح أعلى الإيرادات للأفلام السينمائية التي تستحق النجاح، وفق قوله.
وأكد، في تصريحات إعلامية، أن "المحبة التي يكنها الجمهور العراقي لفنان ما تفرض على هذا الفنان مسؤولية كبيرة بأن يكون على قدر تلك المحبة ومستحقاً لها".
ويقوم نجم السينما البارز، حالياً، بجولة ترويجية في العاصمة العراقية بغداد للترويج لفيلمه الجديد "أسد" الذي يمزج بين المعارك والحس الإنساني في أجواء ملحمية ذات طابع تاريخي.
وكشف رمضان عن طرح الفيلم في 19 دار عرض عراقية، مشيراً إلى أن زيارته الحالية للعراق لن تكون الأخيرة من نوعها نظراً لما يكنه من تقدير عميق للشعب الحضاري كواحد من أكثر الشعوب إسهاماً في الحضارة الإنسانية.
ومن المنتظر أن يُطرح الفيلم، قريباً، في دولة الإمارات عبر 59 دار عرض، بينما تستقبله 52 دار عرض في السعودية، وفق مصادر مقربة من صناع الفيلم.
يشار إلى أنه بمجرد طرحه في الأسواق، اكتسح فيلم "أسد" شباك التذاكر، مع حالة لافتة من الإشادة والاحتفاء نقديًّا، على عكس أفلامه السابقة المثيرة للجدل.
ويمكن النظر للعمل الجديد وكأنه بحث عن شهادة "ميلاد سينمائي" جديدة يريد رمضان أن يودّع بها تجاربه الماضية التي سيطرت فيها فكرة "البطل الشعبي"، بما رافقها من انتقادات حادة: مثل هيمنة مشاهد العنف، والألفاظ النابية، والحبكة المفتعلة.
ويراهن العمل على صياغة توليفة خاصة من التشويق والإثارة، تمزج الأكشن بالرومانسية، والحس الإنساني بالأجواء التاريخية، في محاولة لتحقيق المعادلة الصعبة التي تجمع بين النجاح التجاري والمواصفات البصرية ذات البعد الفني.
وقدّم المخرج محمد دياب شريطًا سينمائيًّا يقترب من أجواء "المعارك الملحمية" التي تتخذ من جدلية الحرية والعبودية محورًا لها، مع استكشاف قدرة الذات البشرية على تحطيم الأغلال حتى لو كان الموت هو الثمن الحتمي لهذا الخيار.
ويتجلّى هذا الطرح عبر رؤية مشهدية مميزة، تبدو فيها الكادرات أقرب إلى لوحات تشكيلية يتناغم فيها الضوء مع الظلال، مدعومة بأداء تمثيلي متزن من البطلين الرئيسين محمد رمضان، والفنانة اللبنانية رزان جمال.