جفرا نيوز -
اياد العدوان
أكد الخبير التأميني رابح بكر أن عددًا من الإجراءات المعمول بها حاليًا في تأمين المركبات تستدعي المراجعة والتطوير ، بالتزامن مع قرب تطبيق قانون عقود التأمين رقم 11 لسنة 2026؛ بهدف تعزيز الثقة بين شركات التأمين والمواطنين ، وتحقيق توازن أكبر في العلاقة التعاقدية.
وقال بكر في حوار مع "جفرا نيوز" إن رفع أقساط التأمين للمركبات المتسببة بحوادث مرورية ينسجم من الناحية الفنية مع تقييم درجة الخطورة، إلا أن بعض المواطنين يرون أن الزيادات أصبحت مرتفعة في بعض الحالات، ما يتطلب إعادة النظر بآليات الاحتساب بما يحقق العدالة للطرفين.
وأضاف أن مبدأ الحوافز في التأمين الإلزامي يحتاج إلى مراجعة، خاصة فيما يتعلق بربط الخصومات بالمخالفات المرورية حتى في حال عدم وقوع حوادث، مشيرًا إلى أن التركيز على سجل الحوادث قد يكون أكثر ارتباطًا بطبيعة الخطر التأميني.
وفيما يتعلق بالتأمين الشامل، أوضح بكر أن بعض الشركات تطبق أكثر من قيمة إعفاء عند وقوع حادث يشمل أضرارًا لمركبة المؤمن له والطرف الآخر، لافتاً إلى أن هذه الآليات تختلف من شركة لأخرى، ما يستدعي توحيد الإجراءات ووضوحها للمؤمن لهم ضمن العقود الموقعة.
وأشار إلى أن بعض الإجراءات المرتبطة بحوادث المركبات المؤمن عليها تأمينًا شاملاً قد تؤدي إلى إطالة مدة صرف التعويضات، خصوصًا عند تعدد الجهات التي تتم مراجعتها للحصول على التعويضات المادية والجسدية، داعياً إلى تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المطالبات.
كما دعا إلى منح المتضرر مرونة أكبر في اختيار الجهة التي يتابع معها معاملة التعويض، مع ترك إجراءات التنسيق المالي والإداري بين شركات التأمين بعيدًا عن المؤمن له.
وفي ملف إصدار وثائق التأمين، بين بكر أن بعض الشركات تشترط وجود سائق محدد أو بديل للمركبة، حتى وإن كان مالكها لا يحمل رخصة قيادة، مشيراً إلى أهمية إيجاد حلول أكثر مرونة للحالات الأسرية المختلفة ضمن الأطر القانونية والتنظيمية.
وطالب بكر بوضع مدد زمنية واضحة لإنجاز معاملات التأمين والكشف على المركبات، وإصدار التعويضات بما يسهم في تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
كما شدد على أهمية تنظيم عمل مندوبي التأمين ومقدمي الخدمات من خلال بطاقات تعريف معتمدة وواضحة تضمن معرفة صفتهم الرسمية وتفاصيل الترخيص الممنوح لهم.
وأكد في نهاية حديثه لـ "جفرا نيوز" على أن قانون عقود التأمين الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التأمين في الأردن، لكنه يحتاج إلى تعليمات تنفيذية وإجراءات عملية تضمن حماية حقوق جميع الأطراف وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات التأمينية بكفاءة وعدالة.