الأردن يخشى تقسيم سوريا وسيطرة الإسلاميين
الثلاثاء-2013-02-05 12:25 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- نشرت وكالة (رويترز) تقريراً عن تخوفات الأردن تجاه الملف السوري، جاء فيه:
تدعو كل الظروف الأردن إلى القلق بشأن الصراع في سوريا جارته الأكبر إلى الشمال. فقد أدى تدفق اللاجئين السوريين وتعطل التجارة بين البلدين بسبب الصراع الدامي في الجوار إلى ضغوط على اقتصاد ضعيف، اضطر بالفعل للجوء إلى صندوق النقد الدولي.
ومن الممكن أن يؤدي صعود الإسلاميين للحكم في سوريا، في حال سقوط الرئيس بشار الأسد، إلى تشجيع الإسلاميين وهم تيار المعارضة الرئيسي في الأردن.
كما يهدد تصاعد نفوذ المتشددين في صفوف المعارضة السورية المسلحة أمن المملكة المدعومة من الغرب.
التقسيم «كارثي»
ويخشى الأردن احتمال أن يؤدي طول أمد الاضطراب الطائفي في سوريا إلى تقسيمها، بما لذلك من تبعات لا يمكن توقعها على الدول المجاورة في الشرق الأوسط المضطرب بالفعل.
وقال العاهل الأردني الملك عبدالله، متحدثا عن احتمالات تقسيم سوريا، «التحدي الذي نواجهه هو أنه كلما طال أمد النزاع في سوريا تعمّق انهيار الدولة داخليا. وهنا نسمع من جديد أحاديث حول إمكانية تفكك سوريا وتقسيمها إلى دول صغيرة، وهو ما أعتقد أنه أمر كارثي وسنعاني منه لعقود قادمة».
وتبنى العاهل الأردني نهجا حذرا في الغالب تجاه ما يجري في سوريا، حيث دعا الأسد إلى الرحيل، لكن مع الدعوة إلى «حل سياسي»، وليس تسليح المعارضة، حتى على الرغم من أن هذا الموقف قد لا يرضي دولا عربية صديقة.
موجات من اللاجئين
واستوعب الأردن منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948 موجات من اللاجئين الفلسطينيين، واستقبل أعدادا كبيرة من الهاربين من الحرب الأهلية اللبنانية (1990/1975) ومن العراق قبل وبعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
ويستضيف الأردن حاليا ما يزيد على 330 ألف لاجئ سوري، أغلبهم من الفقراء، وهو ما يعادل نحو %5 من عدد سكانه، الذي يبلغ سبعة ملايين نسمة، ويقيم بعضهم في مخيمات، بينما انتشر الغالبية في البلدات والمدن الأردنية.
وقال الملك عبدالله، الأسبوع الماضي، في اجتماع في الكويت للمانحين الدوليين، إن بلاده وصلت إلى نهاية ما يمكن أن تقدمه، وإن مواردها قد استنفدت.
ويفرض اللاجئون ضغوطا اضافية على الموارد المائية المحدودة في الأردن، ويستهلكون الكهرباء والخدمات الطبية والتعليمية المدعمة وغيرها من الخدمات.
وتقول مصادر بوزارة المالية ان الحكومة الاردنية، التي اتفقت على قرض بمبلغ ملياري دولار من صندوق النقد الدولي العام الماضي، تواجه صعوبة في سد العجز في الميزانية بنحو الثلث إلى 5.4 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي، بعد ان وصل إلى 7.9 في المائة في عام 2012.
ويقدر المسؤولون تكلفة استضافة اللاجئين السوريين على خزانة الدولة بحوالي 200 مليون دولار في عام 2012 (نحو %8 من عجز الموازنة).
مخاوف من «طالبان جديدة»
ومبعث القلق الأكبر للأردن هو تصاعد نفوذ المتشددين الاسلاميين في صفوف المعارضة. وقال الملك عبدالله، أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الاسبوع الماضي، إن القاعدة رسخت وجودها في سوريا، وانها موجودة هناك منذ نحو عام، وتحصل على امدادات بالسلاح والمال.
وأضاف أن «طالبان الجديدة» التي ستضطر المنطقة إلى التعامل معها ستكون في سوريا، «والأمر ربما يستغرق عامين للقضاء عليها بعد الأسد». ويشكل المتشددون السلفيون تيارا صغيرا، ولكن قويا في الأردن. ويشجع زعيمهم محمد شلبي (أبو سياف) تدفق المقاتلين على سوريا للانضمام إلى جبهة النصرة هناك. ويقول إن «السلطات الأردنية تخشى أن يرجع هؤلاء في وقت من الأيام ويعلنوا الجهاد والقتال هنا».