جفرا نيوز -
بحث العين خليل الحاج توفيق، رئيس غرفة تجارة الأردن، اليوم في القاهرة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، احمد ابو الغيط، سبل تعزيز التنسيق الاقتصادي العربي في ظل التحديات التي فرضتها الأزمات الإقليمية الأخيرة، بحضورالسفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والسفير الأردني لدى جمهورية مصرالعربية ومندوب الأردن الدائم لدى الجامعة، أمجد العضايلة، وأمين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي.
وعرض الحاج توفيق خلال اللقاء موجزاً عن مبادرة غرفة تجارة الأردن الرامية إلى إنشاء إطار عربي متكامل لإدارة سلاسل التزويد والإمداد وتعزيز أمن الطاقة والغذاء في أوقات الأزمات، مؤكداً أن التطورات الأخيرة كشفت بوضوح غياب التنسيق العربي الفعّال في التعامل مع الأزمات، رغم توفر الموارد والإمكانات.
وأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى الانتقال من نهج الاستجابة الفردية إلى العمل العربي المشترك، عبر بناء منظومة عملية تشمل مسارات بديلة للنقل، ومنصات معلومات مشتركة، وآليات تنسيق للمخزون الاستراتيجي، بما يعزز جاهزية الدول العربية لمواجهة الأزمات المستقبلية بكفاءة أعلى.
وأعرب الحاج توفيق عن أمله في أن تتبنى الجامعة العربية هذه المبادرة كمشروع عربي مشترك، بالشراكة مع القطاع الخاص، لما لها من أهمية في تعزيز الأمن الاقتصادي العربي.
كما شدد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للاتفاقيات الاقتصادية العربية، وعلى رأسها الاتفاقية العربية للنقل والعبور (الترانزيت) الصادرة عام 1977، والتي هدفت إلى تسهيل حركة النقل وتوحيد الإجراءات والرسوم، مؤكداً أنها لم تعد تواكب المتغيرات الحالية، وتحتاج إلى تحديث جذري يتلاءم مع متطلبات المرحلة.
ودعا كذلك إلى دراسة وتطوير الاتفاقية العربية لتنظيم الاتجار بالسلع، لتشمل مجالات حديثة مثل تجارة الخدمات، والملكية الفكرية، والعلامات التجارية، إضافة إلى اعتماد أدوات رقمية متقدمة مثل الأختام الإلكترونية، وتوحيد متطلبات شهادات الفحص والاعتماد بين الدول العربية.
وأكد الحاج توفيق أن منظومة الاقتصاد العربي، وبعد مرور ما يقارب خمسة عقود على إقرار العديد من الاتفاقيات، باتت بحاجة إلى مراجعة شاملة ومتكاملة، تضمن تحديثها بشكل متناسق، وتجنب أي تعارض أو ازدواجية في التطبيق، مشدداً على أن الحلول الجزئية لم تعد كافية لمواجهة التحديات الراهنة.
من جهته، رحب أبو الغيط بأفكار التعاون الاقتصادي العربي المشترك وتعزيز التكامل بين الدول العربية، مشيداً بالمبادرة التي طرحتها غرفة تجارة الأردن لإنشاء إطار عربي متكامل لإدارة سلاسل التزويد والإمداد وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، معتبراً أنها تمثل طرحاً عملياً ينسجم مع طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة في المرحلة الحالية.
وأكد أبو الغيط أهمية الدور الذي يقوم به القطاع الخاص العربي في دعم منظومة العمل الاقتصادي العربي المشترك، مشيراً إلى أن الأزمات الإقليمية المتلاحقة أظهرت الحاجة الملحّة إلى تطوير أدوات التنسيق الاقتصادي العربي ورفع مستوى الجاهزية الجماعية، لافتاً إلى أن تحديث الاتفاقيات الاقتصادية العربية وتبني الحلول الرقمية وتسهيل حركة التجارة والنقل بين الدول العربية يشكل مساراً أساسياً لتعزيز الأمن الاقتصادي العربي وتحقيق قدر أكبر من التكامل والاستقرار التنموي في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي ورفع مستوى الجاهزية الجماعية للتعامل مع الأزمات، بما يخدم مصالح الدول العربية وشعوبها.