النسخة الكاملة

"الليبرالية الأردنية" تصدر بيانًا باليوم العالمي لحرية الصحافة

الأحد-2026-05-03 11:36 am
جفرا نيوز -
أصدرت المبادرة الليبرالية الأردنية بيانًا بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، سلطت فيه الضوء على واقع حرية الصحافة في الأردن، محذرةً من تداعيات تقييدها على حق المجتمع في المعرفة وعلى قدرة الدولة في التواصل الفعال مع مواطنيها، وما يترتب على ذلك من الحد من دور الإعلام في الرقابة والمساءلة. في ظل ما أشارت إليه من مؤشرات مقلقة وتوسع في القيود على الفضاء الإعلامي.

وفيما يلي نص البيان: 

بيان اليوم العالمي لحرية الصحافة

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، تؤكد المبادرة الليبرالية الأردنية أن حرية الصحافة يجب أن تكون مصونة، فهي محمية بالدستور الأردني، الدستور الذي يقوم على مبدأ أن الحرية هي الأصل ولا يجوز لأي قانون أو نظام أن يمس جوهرها أو يفرغها من مضمونها.

ونؤكد، في المبادرة الليبرالية الأردنية أن حرية الصحافة هي حق لصيق بالإنسان كرسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونص عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي وضع بعض القيود على هذه الحرية، ولكونها قيوداً، فإنه لا يجوز التوسع بها.

وحرية التفكير والتعبير شرط أساسي لوجود مجتمع قادر على التفكير والمساءلة واتخاذ القرار، وحرية الصحافة هي الأداة التي يرى ويعبر من خلالها المجتمع نفسه، ويُقيم أداء مؤسساته ويصحح من خلالها مساره.

ويُشير تقرير منظمة مراسلون بلا حدود لسنة 2026 إلى أن الأردن ما زال ضمن المنطقة الحمراء، وأحتل المرتبة 142 من أصل 180 دولة شملها المؤشر، وهو مؤشر لا يمكن تجاهله، ويعكس واقعاً من القيود والرقابة التي تحد من قدرة الصحافة في الأردن على أداء دورها بحرية.

وترى المبادرة الليبرالية الأردنية أن وجود الأردن في المنطقة الحمراء في مؤشر حرية الصحافة يعني تراجعاً في الثقة وخلق مساحة أوسع للشائعات بسبب تقييد هذه الحرية في بيئة تتصف بغياب للمعلومات الدقيقة، وعندما تقيد حرية الصحافة، تفقد الدولة واحدة من أهم وسائل اتصالها الحر والمباشر مع المجتمع.

وفي هذا السياق، نُعبر عن قلقنا من المسار المتصاعد في تقييد الفضاء الإعلامي، خاصة في ضوء نشر نظام تنظيم الإعلام الرقمي بتاريخ 23/04/2026 في الجريدة الرسمية، وما رافقه من مؤشرات على اتساع نطاق القيود وازدياد حالات الاعتداء على حرية التعبير وحرية الصحافة، بما يُثير تساؤلات جدية من قبل المبادرة الليبرالية الأردنية حول مدى اتساق هذا النظام مع الدستور وقانون المطبوعات والنشر الصادر بموجبه والاتفاقيات الدولية النافذة في الأردن.

وتأسيساً على ما تمليه مسؤوليتنا، سنعمل في المبادرة الليبرالية الأردنية على تقديم قراءة قانونية متخصصة لنظام تنظيم الإعلام الرقمي، لتقييم مدى انسجامه مع مبدأ الحرية كأصل دستوري، ومع المعايير الدولية النافذة في الأردن، وحول دستورية وقانونية النصوص المتعلقة بصناع المحتوى.

في هذا اليوم، نؤكد أن حرية الصحافة ليست خياراً يمكن تأجيله، إذ هو ضرورة لحماية حق الناس في المعرفة، وحقهم في فهم ما يجري حولهم، فكلما كانت الصحافة حرة، كان المجتمع أوعى، وكانت الدولة أقرب للناس، وأكثر قدرة على تصحيح أدائها، ومنع توسع الشائعات، أما تقييدها، فلا يحل المشكلة، بل يخفيها ويزيدها تعقيداً، وكما قال جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فإن حرية الصحافة حدودها السماء.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير