النسخة الكاملة

علماء يكشفون سر سرعة الدلافين في السباحة

الأحد-2026-05-03 11:23 am
جفرا نيوز -
اكتشف باحثون يابانيون أن سبب سرعة الدلافين في السباحة تكمن في إحداثها دوامات تنشأ من حركة الذيل، بما سيفتح الباب أمام العلماء لتصميم روبوتات مائية سريعة وأكثر كفاءة.

وحاول فريق من الباحثين من جامعة "أوساكا" اليابانية تفكيك هذه الآلية على مستوى تدفقات السوائل باستخدام محاكاة رقمية واسعة النطاق.

أظهر بحثهم الذي نُشر في مجلة Physical Review Fluids مفتاحا رئيسيا لحل تلك المسألة: وهو دوامات شديدة توفر قوة الدفع الأساسية في أثناء حركة ذيل الدلفين.

ماذا يحدث في الماء؟

عندما يسبح الدلفين يقوم ذيله بحركات تذبذبية رأسية، وهي حركة تذكرنا بركلات الأرجل. ولا يتم دفع الماء إلى الخلف فحسب بل ويبدأ في التصرف بشكل أكثر تعقيدا حيث تتشكل هياكل تدفق حلزونية، أو دوامات بمقاييس مختلفة.

وكان من الصعب حتى الآن فهم كيف يتحول هذا "الخليط المضطرب" إلى حركة أمامية موجهة. وسمحت الحسابات الرقمية للباحثين بتحليل التدفق إلى مكوناته وتتبع أي منها يعمل بالفعل لدفع الحيوان إلى الأمام.

 الآلية الرئيسية: حلقات دوامية كبيرة

وأظهرت المحاكاة التي أجراها العلماء أن الدور الرئيسي تلعبه حلقات دوامية واسعة النطاق. وتتشكل هذه الحلقات مباشرة بعد رفرفة الذيل وتدفع الماء إلى الخلف بشكل فعال، مما يخلق قوة دفع تفاعلية. ثم تبدأ عملية متسلسلة حيث تتحلل هذه الهياكل الكبيرة إلى دوامات أصغر، وهي عملية تُعرف باسم شلال الطاقة. ومع ذلك، تبيّن أن مساهمة الدوامات الصغيرة في الحركة إلى الأمام غير ذات أهمية.

وأوضح يوتارو موتوري أحد المؤلفين المشاركين في البحث  أن "هدفنا كان فهم مكونات التدفق المضطرب التي تساعد الدلافين على السباحة بهذه السرعة. واستطعنا باستخدام حاسوب فائق محاكاة التدفق وتحليله إلى مكونات لتحديد أي منها يلعب دوراً مهيمناً".

تسلسل هرمي للاضطراب

وقال المؤلف الآخر للدراسة، سوسومو غوتو:"  أظهرت نتائجنا أن التسلسل الهرمي للدوامات في الاضطراب له أهمية حاسمة لفهم سباحة الدلافين. والدوامات الأكبر مسؤولة عن معظم الحركة، بينما الدوامات الأصغر هي في الأساس منتجات ثانوية للتدفق المضطرب. وبعبارة أخرى، لا يتم ضمان كفاءة الحركة عن طريق الدوامات الصغيرة الفوضوية، بل عن طريق الهياكل الكبيرة المنظمة التي تنشأ من حركة الذيل.

ما هي الفوائد العملية للدراسة؟

وسمح النموذج الذي طوره الباحثون بمراقبة ديناميكيات السوائل بتفاصيل لا يمكن للتجارب في الوقت الفعلي الوصول إليها. وعلاوة على ذلك، يمكن توسيع نطاقه بسهولة ليشمل أنماط الحركة المختلفة، بما في ذلك سرعات السباحة المختلفة.

وقال موتوري:"لقد اكتشفنا أن نتائجنا تظل ثابتة عبر نطاق واسع من سرعات السباحة".

ويمكن استخدام هذه البيانات في المستقبل أثناء تصميم الروبوتات تحت المائية والأنظمة التي يكون فيها تقليل فقدان الطاقة في البيئة المضطربة أمرا مهما.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير