جفرا نيوز -
عُقد لقاء موسّع جمع وزير السياحة والآثار مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية المطاعم السياحية الأردنية، وبحضور رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية، وذلك في إطار حوار تشاركي لبحث واقع قطاع المطاعم السياحية والتحديات التي يواجهها خلال المرحلة الحالية.
وأكدت الجمعية خلال اللقاء أن قطاع المطاعم السياحية يمر بمرحلة دقيقة نتيجة تراجع الطلب وارتفاع الكلف التشغيلية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات داعمة وسريعة تضمن استمرارية عمل المنشآت والحفاظ على العمالة.
وفي هذا السياق، استعرض رئيس مجلس إدارة الجمعية السيد عصام فخر الدين نتائج الاستبيان الذي أجرته الجمعية مؤخراً لقياس أثر الأوضاع الإقليمية على القطاع، مشيراً إلى تسجيل تراجع كبير في مبيعات المطاعم السياحية، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 70%، مع تفاوت النسب بين المحافظات والعاصمة.
كما أكد رئيس وأعضاء مجلس الإدارة على أهمية الأخذ بعين الاعتبار طبيعة التنوع داخل القطاع من حيث الفئات والتصنيفات والمواقع، موضحين أن مستويات الضرر تختلف بين منشأة وأخرى، إلا أن جميع المنشآت متأثرة بدرجات متفاوتة، في ظل فترة تُعد من الأصعب على القطاع نتيجة تراجع الطلب وارتفاع الكلف التشغيلية، لا سيما كلف المواد الأولية.
وشددوا على ضرورة العمل على إيجاد بدائل عملية للدعم تتناسب مع طبيعة القطاع، معربين عن تقديرهم للجهود الحكومية والتسهيلات والحزم المقدمة للقطاع السياحي، إلا أنهم أشاروا إلى أن الاستفادة منها ما تزال محدودة وبطيئة، في ظل تعدد متطلبات الجهات المختلفة، خصوصاً البنوك، الأمر الذي يحد من وصول أثر هذه الإجراءات إلى المنشآت.
من جانبه، أكد معالي وزير السياحة والآثار أهمية التواصل المباشر مع الوزارة في حال وجود أية تحديات تواجه المنشآت مع أي جهة، لمتابعتها والعمل على معالجتها، مشدداً على حرص الوزارة على تسهيل الإجراءات قدر الإمكان.
كما أشار معاليه إلى أهمية إجراء تقييم شامل لحجم الضرر الذي تعرض له القطاع، إلى جانب دراسة حجم الاستثمار والتطور الحاصل فيه، ومساهمته في الاقتصاد الوطني وحجم العمالة المرتبطة به، مبيناً أنه سيتم إعداد دراسة متكاملة للقطاع السياحي بالتعاون مع منتدى الاستراتيجيات، بما يسهم في تطوير حلول واقعية ومستدامة.
بدوره، أكد سعادة المهندس سالم العمري، رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية، على ما طرحته الجمعية من ضرورة إيجاد بدائل للدعم في حال عدم توفر دعم مباشر، لا سيما فيما يتعلق بكلف الطاقة ورواتب العاملين، مشيراً إلى أهمية تبني إجراءات تخفف الأعباء عن المنشآت، مثل التعامل المرن مع الإقرارات الضريبية دون المطالبة الفورية بالمستحقات، وتأجيلها دون غرامات أو فوائد، إضافة إلى دراسة إمكانية تخفيض كلف الطاقة على المطاعم السياحية ضمن نسب محددة.
وخلال اللقاء، تم التأكيد على أن الأولوية في هذه المرحلة تتركز على حماية استمرارية المنشآت السياحية والتخفيف من الضغوط التشغيلية، بما يضمن الحفاظ على العمالة ودعم قدرة القطاع على الصمود في ظل الظروف الحالية.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الجهات المعنية، ووضع أولويات واضحة للمرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم قطاع المطاعم السياحية وتعزيز استدامته.