جفرا نيوز -
من جديد، تفرض صيحة غذائية نفسها على روتين الصباح. بعد ماء الليمون التقليدي ولقطات الزنجبيل وعصير الكرفس، يأتي اليوم دور ماء الليمون مع بذور الشيا، الذي يُسوَّق كمشروب قادر على تنظيف الجسم من الداخل، تحسين صحة الأمعاء، تقليل الحموضة، بل وحتى المساعدة في إنقاص الوزن. فهل هو حقاً مشروب "الديتوكس" الفعّال؟
فوائد حقيقية ولكن...؟
بذور الشيا ليست مجرد موضة عابرة، فهي غنية بالأحماض الدهنية مثل أوميغا 3 وأوميغا 6، إضافة إلى نسبة عالية من الألياف، وهذا يجعلها خياراً مفيداً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز حركة الأمعاء بشكل طبيعي. لكن الفائدة الكاملة لهذه البذور ترتبط بطريقة تناولها؛ إذ يجب نقعها في الماء لمدة لا تقل عن 15 دقيقة قبل استهلاكها، حتى تكتسب قوامها الجيلاتيني.
في هذه الحالة فقط، تُطلق الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الشعور بالشبع، أما تناولها جافة أو في خليط غير كافٍ من السوائل، فيقلّل من فعاليتها وقد يسبب انزعاجاً هضمياً.
دور الليمون
رغم سمعته الواسعة في وصفات "الديتوكس"، يبقى دور الليمون محدوداً نسبياً، قد يساعد في تحفيز الهضم لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة العلمية حول قدرته على تنظيف للجسم لا تزال ضعيفة وغير حاسمة، فالجسم، بطبيعته، يمتلك آليات فعّالة للتخلّص من السموم عبر الكبد والكلى، من دون الحاجة إلى مشروبات سحرية.
هل يساعد على خسارة الوزن؟
قد يكون هذا المشروب جزءاً من نمط حياة صحي، لكنه لا يؤدي وحده إلى فقدان الوزن؛ تحقيق هذا الهدف يتطلب توازناً بين التغذية السليمة، النشاط البدني، والنوم الجيد.
كما أن الاعتماد عليه كبديل لوجبة الفطور يُعدّ خطأ شائعاً، فالجسم يحتاج في بداية اليوم إلى مصادر طاقة متكاملة تشمل الكربوهيدرات والبروتينات، وليس مجرد ماء مع بعض الإضافات.
ورغم فوائدها، لا يُنصح بالإفراط في تناول بذور الشيا؛ الكمية اليومية المناسبة لا تتجاوز نحو 20 غراماً، إذ أن تجاوز هذا الحد قد يؤدي إلى الانتفاخ أو اضطرابات في الجهاز الهضمي.