جفرا نيوز -
ترقب الأوساط الكروية قرار دائرة المسابقات في اتحاد الكرة، بشأن تحديد مواعيد الجولتين الأخيرتين من دوري المحترفين، حيث تفضل الدائرة التريث لحين إسدال الستار على مباريات الجولة الخامسة والعشرين التي تقام على مدار أيام الجمعة والسبت والأحد المقبلة، ويأتي هذا التوجه بهدف رسم صورة أوضح لواقع المنافسة، قبل تثبيت مواعيد الجولات الحاسمة بما يضمن تكافؤ الفرص بين الفرق المتنافسة على اللقب، وتلك التي تصارع للهروب من الهبوط، عبر توحيد توقيت مبارياتها.
ويعيش الدوري إحدى أكثر مراحله إثارة نقطية، في ظل احتدام الصراع على القمة، حيث يتصدر الفيصلي جدول الترتيب برصيد 52 نقطة، متفوقا بفارق المواجهات المباشرة على الحسين إربد الذي يملك الرصيد ذاته مع مباراة مؤجلة مع السرحان، فيما يحتل الوحدات المركز الثالث برصيد 49 نقطة، مترقبا أي تعثر من المتصدرين للانقضاض على الصدارة في الأمتار الأخيرة.
وفي المقابل، لا يقل صراع القاع سخونة، إذ يشتد التنافس بين شباب الأردن صاحب 22 نقطة والأهلي الذي يملك 20 نقطة، في محاولة لتفادي مرافقة السرحان إلى دوري الدرجة الأولى، بعد أن كان الأخير أول الهابطين رسميا، ما يزيد حساسية المواجهات المقبلة، ويمنحها طابعا مصيريا لا يقبل القسمة على اثنين.
وتتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين الفيصلي والحسين إربد يوم الثامن من أيار ( مايو) المقبل، على ستاد الحسن في آخر صفحات الدوري، التي قد تحمل في طياتها كلمة الفصل في سباق اللقب، في حال واصل الفريقان سلسلة انتصاراتهما.
ويكفي الحسين إربد التعادل أو الفوز للاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي، فيما لا بديل أمام الفيصلي سوى الفوز لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسمين، في وقت يترقب فيه الوحدات، أي هدية من المنافسين لإبقاء آماله قائمة حتى اللحظة الأخيرة.
ويقام الدوري للموسم الحالي بمشاركة عشرة أندية، ضمن موسم استثنائي يندرج في إطار استراتيجية الاتحاد الأردني لكرة القدم لتطوير المسابقات وتحديث منظومة البطولات.
وتعتمد المنافسات نظام الدوري المجزأ على ثلاث مراحل، حيث يتوج باللقب الفريق الأكثر جمعا للنقاط مع ختام المراحل الثلاث، فيما يهبط صاحبا المركزين الأخيرين إلى دوري الدرجة الأولى، علما أن انتقادات كثيرة من إدارات أندية المحترفين والأجهزة الفنية واللاعبين طالت إقامة الدوري بهذا الشكل، خصوصا المرحلة الثالثة التي حملت انتقادات، من حيث قرعة المباريات، مكان إقامة اللقاءات ونسبة الجماهير لكل فريق، حيث تشهد المباراة الختامية بين الحسين والفيصلي نسبة 75 % من الجماهير، لصالح فريق الحسين و25 % لجماهير الفيصلي.
ومع ختام الأسبوع الرابع والعشرين، استقر الفيصلي في الصدارة برصيد 52 نقطة، متقدما بفارق المواجهات على الحسين إربد، يليهما الوحدات بـ49 نقطة، ثم الرمثا بـ42 نقطة، والجزيرة والسلط بـ29 نقطة لكل منهما، والبقعة بـ28 نقطة، وشباب الأردن بـ22 نقطة، والأهلي بـ20 نقطة، وأخيرا السرحان بـ6 نقاط.
وتحمل الجولات المتبقية مواجهات من العيار الثقيل، حيث يلتقي في الأسبوع السادس والعشرين كل من: الجزيرة مع شباب الأردن، السرحان مع الحسين إربد، السلط مع الوحدات، الفيصلي مع الرمثا، والأهلي مع البقعة. فيما تشهد الجولة الأخيرة لقاءات حاسمة، تجمع: شباب الأردن مع السرحان، الجزيرة مع السلط، الحسين إربد مع الفيصلي، الوحدات مع الأهلي والرمثا مع البقعة.
وتبرز في هذه المرحلة، أهمية العامل الذهني والخبرة في التعامل مع ضغط المباريات الحاسمة، حيث تميل الكفة غالبا للفرق الأكثر استقرارا فنيا والأقدر على استثمار الفرص التي تتفادى الأخطاء القاتلة.
كما أن لدور الجماهير حضورا مؤثرا في دعم فرقها خلال هذه المنعطفات، ما قد يمنح بعض الأندية دفعة إضافية في سباق اللقب أو معركة البقاء، ويجعل من التفاصيل الصغيرة عاملا حاسما في تحديد هوية البطل والهابطين.
ومع اقتراب خط النهاية، تبدو جميع الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها، في ظل تقارب النقاط وتباين الطموحات، ما ينذر بجولات أخيرة مشتعلة قد تعيد رسم ملامح الصدارة والقاع، حتى اللحظات الأخيرة من عمر البطولة.