جفرا نيوز -
أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أمس، عن الموعد الجديد لقرعة نهائيات كأس آسيا السعودية 2027، حيث تقررت إقامتها في التاسع من شهر أيار (مايو) المقبل في مدينة الرياض، وتحديدا في حي الطريف التاريخي بالدرعية، أحد أبرز مواقع التراث العالمي المسجلة لدى اليونسكو.
وكان من المقرر، إقامة حفل القرعة في الحادي عشر من شهر نيسان (أبريل) الحالي، غير أنه تقرر تأجيل الموعد لضمان حضور ومشاركة جميع الأطراف والاتحادات الوطنية المشاركة والشركاء المعنيين، في ظل الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تجسد حرص الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة، على إخراج الاحتفالية بصورة تليق بمكانة كبرى بطولات القارة الآسيوية.
وينص نظام البطولة، على توزيع المنتخبات الأربعة والعشرين على ست مجموعات، يتأهل منها صاحبا المركزين الأول والثاني إلى الدور ثمن النهائي، إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، ما يمنح البطولة طابعا تنافسيا مفتوحا ويزيد احتمالات المفاجآت.
وضمن قائمة المنتخبات المتأهلة، يأتي منتخب النشامى إلى جانب منتخبات السعودية صاحبة الضيافة، اليابان، إيران، كوريا الجنوبية، أستراليا، أوزبكستان، قطر، العراق، الإمارات، عُمان، سورية، البحرين، تايلاند، الصين، فلسطين، فيتنام، طاجيكستان، قيرغيزستان، كوريا الشمالية، إندونيسيا، الكويت وسنغافورة، ولبنان أو اليمن، في نسخة تعد بأن تكون الأكثر إثارة وتنافسا.
وسيكون المنتخب الوطني في المستوى الثاني عند إجراء قرعة النهائيات، ومن المتوقع أن تكون المستويات وفقا للآتي، المستوى الأول: السعودية (المستضيف)، اليابان، إيران، كوريا الجنوبية، أستراليا، أوزبكستان. المستوى الثاني: قطر، الأردن، العراق، الإمارات، عُمان، سورية. المستوى الثالث: البحرين، الصين، فلسطين، قيرغيزستان، تايلاند، طاجيكستان. المستوى الرابع: كوريا الشمالية، إندونيسيا، الكويت، سنغافورة، فيتنام، لبنان أو اليمن.
ولم يعد الحديث عن "النشامى" والمنافسة حلما مؤجلا، بل هدفا مشروعا يستند إلى واقع فني متصاعد وخبرات متراكمة، وجيل يدرك قيمة المرحلة ويملك أدوات النجاح، ما يجعل لقب كأس آسيا هدفا قابلا للتحقيق، في ظل هذه المعطيات.
وفي ظل هذا الزخم، تتجه الأنظار إلى القرعة المرتقبة باعتبارها الخطوة الأولى في طريق التحدي، حيث يأمل الشارع الرياضي بأن تكون بداية رحلة جديدة نحو كتابة فصل أكثر إشراقا في تاريخ الكرة الأردنية، عنوانه اعتلاء منصة التتويج الآسيوية.
وعلى وقع الإنجاز التاريخي غير المسبوق، الذي حققه النشامى في نسخة 2023 في العاصمة القطرية، يدخل المنتخب الوطني لكرة القدم مرحلة جديدة من التحدي القاري، وهو يترقب قرعة النهائيات، بعين الطموح وثقة الكبار، بعدما فرض نفسه وصيفا للنسخة الماضية، وضمن حضوره في مونديال 2026، ليصبح اليوم رقما صعبا في معادلة الكرة الآسيوية ومرشحا دائما للمنافسة على الألقاب.
ووضع "النشامى" اسمه بين كبار قارة آسيا من خلال مشاركة تاريخية تكللت بالحصول على المركز الثاني، في أفضل إنجاز له بعد أربع مشاركات سابقة لم يتمكن خلالها من اجتياز ربع النهائي، ما يدفعه للاستمرار في هذا المستوى المتقدم والبقاء بين عمالقة القارة.
ولا تبدو هذه المرحلة مجرد محطة عابرة في مسيرة المنتخب الوطني، بل امتدادا طبيعيا لعمل تراكمي عزز مكانة المنتخب في مختلف المستويات، سواء من حيث الاستقرار الفني أو تصاعد مستوى اللاعبين واحترافهم، إلى جانب الدعمين الإداري والتنظيمي اللذين وفرا بيئة مثالية للنجاح، ما جعل المنتخب قادرا على مجاراة كبار القارة بندية وثقة.
كما أن الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى كأس العالم 2026، لم يكن مجرد رقم يضاف إلى سجل الكرة الأردنية، بل شكل نقطة تحول حقيقية في نظرة الشارع الرياضي للمنتخب، الذي بات ينظر إليه كمشروع بطل قادر على المنافسة وليس مجرد مشارك، وهو ما يضاعف حجم التطلعات قبل خوض غمار البطولة القارية المقبلة.
وتزداد أهمية هذه المرحلة مع ما يحمله الجيل الحالي من طموحات كبيرة، حيث يطمح اللاعبون إلى ترجمة ما تحقق على أرض الواقع إلى ألقاب وإنجازات جديدة، مستفيدين من الخبرات التي اكتسبوها في البطولات السابقة، وفي مقدمتها الوصول إلى نهائي النسخة الماضية، وهو ما منحهم ثقة إضافية في مواجهة أقوى المنتخبات.