النسخة الكاملة

عن منطق "الغنائم" ووهْم "الانتصار": هل أنتم نوابٌ أم كياناتٌ موازية؟

السبت-2026-04-11 06:32 pm
جفرا نيوز -

م.مجدي القبالين 


 

اقتبس من تصريح للنائب ينال فريحات على صفحته بخصوص قانون الضمان جملة خطيرة بشكل خاص علما كل منشوره خطير : 


 

يقول فريحات صراحةً: "الخوف من انتصار كتلة جبهة العمل الإسلامي..".


 

أولاً: هل الدولة عدو لـ "تنتصر" عليها ؟ 


 

هذا المنطق ينسف مفهوم "التكامل" بين السلطات ويحول العمل السياسي إلى عملية "كسر عظم" وهذه مدرسة الاخوان المسلمين منذ التأسيس.


 

ثانياً: الشعب ليس "وقوداً" لمعارككم الحزبية.


 

تصوير المشهد على أن هناك "طبخة" تُعد في الخفاء ضد الشعب، وأن هناك "بطولات" تُسطر لمنعها، هو استخفاف بعقل المواطن الأردني. والاخطر محاولة تصوير العلاقة بين الشعب والحكومة كعلاقة "صفرية" (إما نحن أو هم) وتلك ممارسة سياسية خطيرة. وهذا جزء من منهج الاخوان في شيطنة المؤسسات لاظهار الدولة في ثوب المتآمر دوماً.


 

ثالثاً: عن أي انتصار تتحدث يا ينال ؟


 

 "الانتصار" الحقيقي للنائب يكون بتجويد التشريع، وبتقديم بدائل اقتصادية قابلة للتطبيق، وليس بالرقص على أوتار "غضب الشارع" والتهديد بمآلاته. من يعتبر نفسه جزءاً من نظام الدولة لا يتحدث بلغة "الخوف من مآلات الغضب" كأنه يلوح بالفوضى، بل يعمل على احتواء الأزمات داخل الغرف التشريعية وليس في "طناجر" التجييش الإعلامي.


 

 الدولة الأردنية بكل مؤسساتها ليست "خصماً" لأحد يا ينال، ومحاولة الفريحات وتياره تصوير أنفسهم كـ "منقذين" في مواجهة "عدو" (الحكومة) هي نظرية تقسم الشارع وتغذي روح الانقسام. السياسة هي فن الممكن لخدمة الناس، وليست منصة لتسجيل نقاط "انتصار" وهمية على حساب هيبة الدولة وتماسك مجتمعها !

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير