جفرا نيوز -
إنّ أضرار السكر على الجسم كثيرة، ولذا يجب أن تتوقّفي تمامًا عن استهلاك التي تحتوي هذه المادة المصنَّعة. وكثيرًا ما يُساء فهم السكر على أنّه عنصر يجب استبعاده تمامًا من النظام الغذائي، إلا أن الحقيقة ليست كذلك، إذ بدلًا من الاعتماد على الحلويات المصنَّعة والسكريات المكررة، من الأفضل بكثير اختيار مصادر طبيعية للحلاوة مثل التمر والفواكه والأطعمة الكاملة الأخرى التي توفر عناصر غذائية إضافية إلى جانب السكر، ممّا يجعلها خيارًا صحيًا.
في الواقع، يحتاج جسم الإنسان إلى السكر على شكل جلوكوز لأنه يُعدّ مصدرًا أساسيًا للطاقة للخلايا، وخاصة للدماغ الذي يعتمد بشكل كبير على إمداد ثابت منه ليعمل بكفاءة.
مع ذلك، تكمن المشكلة في استهلاك السكر بكميات مفرطة، لا سيّما من مصادر صناعيّة ومعالجة، إذ يُخل ذلك بالتوازن الطبيعي للجسم ويؤدي إلى مضاعفات صحية مختلفة مع مرور الوقت.
أضرار السكر على الجسم
على الرغم من أن السكر يؤدّي دورًا أساسيًا في توفير الطاقة، إلا أنّ الإفراط في استهلاكه، وخاصّة السكريات المكررة، قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحّة، سنذكر لك أبرزها في ما يلي.
1- زيادة الوزن والسمنة
يُؤدي تناول كميّات كبيرة من السكر، وخاصّة من المشروبات السكرية والأطعمة المُصنّعة، إلى زيادة كبيرة في السعرات الحرارية المُتناولة دون الشعور بالشبع، ممّا يُتسبّب بالإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن تدريجيًا.
مع مرور الوقت، تُخزَّن هذه الطاقة الزائدة على شكل دهون في الجسم، وخاصة حول منطقة البطن، مما يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائيّ.
بالإضافة إلى ذلك، يُمكن للسكر أن يُخلّ بتوازن الهرمونات التي تُنظّم الجوع والشبع، مما يُصعّب السيطرة على الشهية.
2-زيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني
قد يؤدّي اتباع نظام غذائيّ غنيّ بالسكريات إلى مقاومة الأنسولين، وهي حال لا تستجيب فيها خلايا الجسم بشكل فعال للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.
ونتيجة لذلك، يتراكم الجلوكوز في مجرى الدم، مما يجبر البنكرياس على إنتاج المزيد من الأنسولين للتعويض، الأمر الذي يزيد في النهاية من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. لا تظهر هذه الحال فجأة، بل تتطور تدريجيًا نتيجة لعادات غذائية غير صحية لفترة طويلة.
3- التأثير سلبيًّا على القلب
يرتبط الإفراط في تناول السكر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ يُسهم في ارتفاع ضغط الدم، والالتهابات، وارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم.
هذه العوامل قد تُلحق الضرر بالأوعية الدمويّة وتُرهق القلب مع مرور الوقت، ممّا يجعله أقل كفاءة وأكثر عرضة لحالات خطيرة كالنوبات القلبية.
وخلافًا للاعتقاد السائد، يُمكن أن يكون السكر ضارًا بصحة القلب والأوعية الدمويّة تمامًا كالدهون غير الصحيّة عند استهلاكه بكميات كبيرة.
4- تلف الجلد والشيخوخة المبكرة
يُمكن أن يُسرّع استهلاك كميّات كبيرة من السكر عمليّة شيخوخة الجلد من خلال آلية تُعرف باسم التَجَلُّك (Glycation)، حيث ترتبط جزيئات السكر ببروتينات مثل الكولاجين والإيلاستين، ممّا يُضعف بنيتها.
ومع فقدان هذه البروتينات لقوّتها ومرونتها، يُصبح الجلد أكثر عرضة للتجاعيد والترهل والبهتان. إضافةً إلى ذلك، يُمكن أن يزيد السكر من الالتهابات في الجسم، مما قد يُفاقم مشاكل الجلد كحب الشباب ويجعل البشرة تبدو أقل صحة مع مرور الوقت.