جفرا نيوز -
كتب - عبد الله توفيق كنعان / أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
أن معركة الكرامة الخالدة سيبقى في سجلات التاريخ وأذهان الأجيال عنوان كبير للنصر والفداء، دفاعاً عن ثرى الأردن وفلسطين وجوهرتها القدس، هذا التاريخ المشهود يوم 21 آذار 1968م، سيبقى تأكيداً خالداً على عظيم التضحيات التاريخية للجيش العربي الأردني وقيادته الهاشمية ومن خلفهم ومعهم أبناء شعبنا الأردني في المدن والقرى والبوادي ، فهي السند الداعم وما يزال لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه العربية في وجه طغيان الاحتلال الإسرائيلي .
وفي الذكرى 58 عاماً على مرور معركة الكرامة، نستذكر وهذه الأجيال الأهمية الاستراتيجية لهذه الملحمة البطولية، والتي تتمثل بالهزيمة العسكرية الاسرائيلية في أوج غطرستها وغرورها، يؤكد ذلك طلبها ولأول مرة في تاريخ حروبها العدوانية ضد أمتنا وقف إطلاق النار، فعلى الساحة العربية نتج عن هذه المعركة عملياً، إرتفاع الروح المعنوية للشعوب والجيوش العربية وزاد عندها ثقتها بالقدرة على الانتصار ومواصلة النضال المشروع حتى التحرير بإذن الله، كما أكدت الكرامة على مكانة القضية الفلسطينية وصدارتها لكافة الملفات والقضايا الدولية، باعتبارها هي جوهر الصراع والمواجهة الازلية حتى تحقيق الشعب الفلسطيني حقوقه بما فيها تقرير مصيره واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وما نعيشه اليوم من ملامح حرب إقليمية بعد السابع من أكتوبر ( طوفان الأقصى) يُظهر للعالم بأن فلسطين والقدس هي قضية أمة وإرادة انسانية قوية تبحث عن الخلاص من الاستعمار بكافة الوسائل المتاحة المشروعة .
وبمناسبة ذكرى معركة الكرامة تؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس بأن فلسطين والقدس ، هي قضية وطنية وقومية بالنسبة لنا في الأردن، لها ابعادها التاريخية والدينية والإنسانية، تترسخ في الموقف والدور الأردني شعباً وقيادة صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس بقيادة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله المدافع عن فلسطين والقدس مهما كان الثمن وبلغت التضحيات .
وفي ذكرى معركة الكرامة نسأل الله القدير الرحمة والمغفرة لشهداء معركة الكرامة ولشهداء الأمة كلها على ثرى فلسطين والقدس .