النسخة الكاملة

نهاية الحرب وآثارها الكارثية على المنطقة

الأربعاء-2026-04-08 10:14 am
جفرا نيوز -
نسيم عنيزات

يبدو أن الحرب الأمريكية الإسرائيليه أمام منعطف خطير ستتحدد ملامحه في الساعات القادمة بعد أن أعطى ترامب مهلة لمدة 24 ساعة إضافية انتهت اليوم وسط تهديدات وتصعيد غير مسبوقة.

وتسابق قوات الاحتلال الإسرائيلي الزمن بتوسيع قائمة أهدافها وضرب منشآت مدنية واقتصادية للضغط على إيران للقبول بشروطها التعجيزية وتكبيد الدولة الإيرانية مزيدا من الخساىر الاقتصادية تعيدها إلى الوراء عشرات السنوات، وتضيق الخناق عليها لدفع مواطنيها إلى التظاهر؛ الأمر الذي قد يسبب الفوضى ويضع الحكومة أمام تحديات داخلية، فالحرب كيفما انتهت ومهما كانت نتائجها فإنها ستحمل الكثير من التحديات والآثار السلبية على المنطقة برمتها، التي ستكون الخاسر الأكبر أمام التهديدات الأمريكية وتصريحات رئيسها الهادفة إلى السيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم لصالح بلاده.

كما يهدف ايضًا أو يسعى إلى السيطرة  على النفط الإيراني والمنطقة والتحكم بعمليات البيع والشراء للضغط على الصين الصامتة حتى الآن.

هذا كله سيشعل المنطقة ويبقيها في حالة غليان وعدم استقرار في حال السيطرة الأمريكية على مضيق هرمز وفرض ضرائب على ناقلات النفط وحركة الشحن؛ الأمر الذي سيرفع الأسعار ويغضب الأوروبيين.

اما الرابح الآخر فهي دولة الاحتلال التي ستتربع على قيادة المنطقة ويدفعها نحو المضي في مخططاتها الاحتلالية والتوسعية وبلع الضفة الغربية بالكامل ناهيك عن أهدافها في لبنان وسوريا.

فقد أثبتت الحرب بأن امريكا لا تولي اهتماما لدول المنطقة، وغير معنية بأي تحالفات، فكل ما يعنيها تعميق مصالحها وحماية الاحتلال.

لذلك فإن منطقتنا العربية أمام تحديات كبيرة ومعادلات معقدة تتطلب تحركا فوريا وإعادة النظر بتحالفاتها التي تضمن مصالحها وتبعد الدب عن كرمها، من خلال صياغة مشروع عربي موحد والاستفادة من المقومات الاقتصادية والبشرية والعسكرية التي تمتلكها.

إن مغادرة الدائرة الحالية أو توسيعها  أصبح أمراً ضرورياً للحفاظ على وجودنا وحماية مصالحنا من خلال  تحرك عربي فعال بإعادة ترتيب الأوراق وإعداد جدول يتضمن الأولويات ونبذ كل الخلافات ووضعها جانبا، قبل فوات الأوان، ونجد أنفسنا في فم الحوت الذي لن يتردد في ابتلاعنا والتضحية بكل مصالحنا وأمن واستقرار منطقتنا، بعد ان أثبتت الحرب وأهدافها بشكل قاطع عن النوايا الأمريكية وحليفتها الأهم دولة الاحتلال.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير