النسخة الكاملة

ملفات ساخنة: نشطاء أم عملاء لمخابرات معادية!

الثلاثاء-2026-04-07 03:15 pm
جفرا نيوز -
كتب: محمود كريشان

نتوقف في محطات سريعة من المشهد العام في ظل التطورات الإقليمية. الملتهبة:

**
لا شك ان الحرب تدور رحاها بين أمريكا وإسرائيل وإيران.. فيما إيران تركت الحرب مع الأعداء لتشن هجوما على الأصدقاء، وتتفرغ لضرب المنشآت الحيوية فى الأردن ودول الخليج العربي.. لكن فئة منحرفة من "المؤلفة جيوبهم" يطلقون على أنفسم لقب "النشطاء" فى عالمنا العربى، تركوا كل ذلك وانصبت تعليقاتهم وأحاديثهم على الأردن، وانعكاسات الحرب على الأردن، بادعاءات ومغالطات للتجريح والإساءة والتبشير بأن الأردن هو من يعانى.. وهو من لن يتحمل عواقب الحرب!!.. وأبدا.. لم تكن الأحاديث عن الأردن وردية.. ولم تكن تحمل شعورًا بالحب أو حتى الخوف على الأردن.. كانت أحاديث فيها من المبالغات وروح التشفى ما يعكس ويترجم حقدا دفينا، وقلوبا سوداء مريضة، ونفوسا مليئة بالخبث والمكر والدهاء..!

**

يا جماعة: الأردن دولة ذات حضور دولي واقليمي وعربي كبير ومؤثر وذات مؤسسات راسخة وقوية، وعندما اشتعلت الأزمة "الأمريكية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية" الأخيرة، لم يتوان الأردن عن دوره كقوة مؤثرة، وسار التحرك الأردني على محورين رئيسيين الأول: ضرورة تغليب الحلول السياسية، والثاني: بذل كل الجهد لمنع انزلاق الأوضاع فى المنطقة، وفى هذا الإطار جاءت جولات الملك عبدالله الثاني، للعديد من الدول الخليجية تحديدًا، وبالتوازي مع ذلك، كانت جهود جلالته مع الدول العربية والإسلامية لأكثر من هدف، وأبرزها الحفاظ على سيادة وأمن دول الخليج والدول العربية..

**

نعم يا سادة: نحن نعيش ظروفًا إستثنائية، وصراع مستمر مع الحياة ومتطلباتها... لكن الحكومة الأردنية برئاسة د. جعفر حسان، قامت بسلسلة خطوات مهمة للتعامل مع الظروف الراهنة، والتخفيف عن المواطنين، بالإضافة لإجراءات تضمن استدامة المخزون الاستراتيجي، وسلاسل التزويد والإمداد، وأمن الطاقة، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، الهادفة لضمان إدامة الجاهزية، بالإضافة للحفاظ على مخزون إستراتيجي من الغذاء والسلع المهمة، تزامنا مع تطبيق إجراءات جديدة صارمة للتقشف وتقليل النفقات الحكومية.. وكل ذلك يجعل المواطن يثق ان البلد بخير وان الجميع.. حكومات وأجهزة وغيره.. يعمل ضمن توجيهات جلالة الملك في تقديم افضل الخدمات والرعاية، للمواطن الأردني في كافة الظروف والأوقات..

**

ولكن.. بكل خسة ودناءة وعمالة وكذب وضلال، ما تزال ماكينة التضليل الخارجية، وتشرف عليها شرذمة فئرانية تتغذى على الخيانة و"العبودية"، تتقوقع فى محراب قوى الشر، وجل أمانيها وأهدافها الخبيثة، الإساءة المتعمدة للأردن لـ"التشويش" على الجهود الأردن العسكرية، الرافضة بحزم وحسم، لأن تكون أراضي وأجواء الأردن "مسرحًا" لأي جهة، وان لا نكون ساحة حرب، في إشتباكات هي أساسا "فعل" و"ردة فعل"، ما بين إسرائيل وإيران..!

**

وما دمنا في هذا الطابق.. وقبل ان يخرج علينا من "لا نعرف" ليشكك بمواقف الأردن، ويفتري مدفوعا من أجهزة استخباراتية خارجية، لا يتملكون من أمرهم شيئاً، ويبثون أكاذيبهم ومزاعمهم الصفراء المتداولة، بأن المجال الجوي الأردني، متاحا لتلك "الدولة" او ذلك "الكيان".. نقول لهم: عليكم ان تدركوا "يا صغار" أن أجواء المملكة "محرمة.. ولن يسمح  الأردن باستباحتها"، وعليكم ان تعلموا ان "أجواءنا محرمة.. وقواتنا المسلحة لن تسمح لأي طرف بانتهاكها".. 

**

 بما لا يقبل أدنى شك.. الأردن دولة نظيفة، ذات سياسة صادقة، وتملك رؤية لما يدور فى محيطها الإقليمى والعالمى، والرؤية الأردنية تنطلق من ثوابت راسخة لمفهوم الأمن القومى، بدوائره العربية والشرق أوسطية، حيث يتعامل الأردن مع هذه الملفات، بمنظور احترافي وخبرة، وقد نجحت الدبلوماسية الأردنية بإحتراف لافت، في التعامل مع كافة الظروف والملفات.. حتى تلك الأكثر تعقيدا..

**

.. وعلى سيرة الدبلوماسية.. فإن دبلوماسي عربي سبق وان خدم في طهران لسنوات عدة قال: ما يحدث يؤكد أن إيران لم تعد تحت السيطرة الداخلية، وأن هناك تخبطًا فى القرار الإيراني وانعدام فى التنسيق وصراع بين أجنحة الحكم وتخبط فى تحديد أهداف المعركة.. وإيران الآن ينتظر ويتوقع منها كل شيء..!

**

بعيدا عن تلك الحرب الدائرة هناك.. بوصلة الإعلام الخارجي سحبت بـ"ذكاء" كل معداتها وأدواتها من قطاع غزة، ووجهت الأضواء والكاميرات والنشرات المتتالية، نحو الحرب في إيران، والجميع تناسى قطاع غزة وما يعانيه، ولكن "الدولة الأردنية" بقيت على ثوابتها الهاشمية وكأنها تقول: "يا أهل غزة.. آلامكم آلامنا" ومن "خير الأردن" لأهل غزة، حيث تواصل الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، بالتنسيق مع القوات المسلحة، إرسال القوافل الإغاثية إلى قطاع غزة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، وبدون توقف، بالإضافة للمستشفيات الميدانية العسكرية الأردنية في القطاع التي تضمد الجراح وتخفف الآلام أهلنا هناك..

**
وعليه.. فإن "قوى الشر"، أصابها الازعاج والجنون من صلابة الموقف الإنساني الأردني، ووقوفه بكل ما يملك مع أهلنا في غزة، وسعيه في كافة الاتجاهات للتخفيف عن الأهل هناك.. لذلك شنت حملات مسعورة  مشبوهة ضد الأردن، مدججة بالأكاذيب والإساءات والشائعات، والتحريض.. ونعلم علم اليقين انهم فئة مأجورة "قطاريز" لا يملكون قرارهم، مجرد أبواق يتم التمرير لهم "Orders"  تباعا من أجهزة المخابرات المعادية.. وإلا فما الذي يغيظهم ويزعجهم من تواصل الدعم الأردني للأهل في غزة؟..

**

ختاما.. وهنا فى الأردن لا ننتظر شهادة من أحد.. ولا إشادة من أحد.. ولا توجيه من أحد أيضا.. فالقرار قرارنا.. والمصير مصيرنا ومن يتحدثون عن الأردن عليهم أن يهتموا بقضايا وأمور بلادهم.. إن كان في مقدورهم أن يتحدثوا عنها.. وأفيقوا واتركونا لحالنا يرحمنا ويرحمكم الله..
عاش الأردن.. عاش الملك.. عاش الجيش..
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير