جفرا نيوز -
حمادة فراعنة
تمكن التحالف الأميركي الاسرائيلي من:
1 - تدمير قدرات ايران وبناها التحتية.
2 - زج العرب دون رغبتهم أن يكونوا طرفاً في الحرب والمواجهة ضد ايران.
الهجوم المشترك على ايران لم تكن البلدان العربية الخليجية والأردن ترغبه، ولا تحبذه، ولا مصلحة لها فيه، وقد عبرت العديد من هذه البلدان عن ذلك غير مرة، سياسيا وعمليا.
المستعمرة الاسرائيلية عملت على تفجير الحرب ضد ايران، وعملت على توسيعها لتشمل وفق مصالحها الاشتباك العربي الايراني، من خلال دفع العرب لكي يكونوا في الخندق المتصادم مع طهران.
ضيق أفق من قبل المتطرفين اصحاب القرار لدى العاصمة الايرانية، تجاوبوا مع الخديعة والفخ الأميركي الإسرائيلي، وغابت عنهم الأولويات، وضعف التركيز، وتاهت بوصلة أهدافهم، باستهداف القصف الإيراني للمواقع داخل البلدان العربية والمساس بالأمن والسيادة لبلدان الخليج العربي والاردن.
زيارة رأس الدولة جلالة الملك التضامنية إلى الإمارات يوم الإثنين 16/ 2/ 2026، هدفت للتعبير عن فهم المصالح المشتركة بين البلدين، واعطائها ما تستحق من الاهتمام، ورفضهما لأية اعتداءات على الطرفين، وتأكيدهما على خيار البحث عن السبل التي توفر خفض التصعيد السائد لدى منطقة الشرق العربي.
الدول العربية كما جاء في البيان الأردني الإماراتي: «لم تكن طرفا في الحرب (على ايران) ولم تبدأها، بل حاولت احتواء الأزمة وتجنب انزلاق المنطقة للصراع» حيث لا مصلحة لنا فيه، وليس لطرف مكسب فيه سوى للمستعمرة الاسرائيلية التي سعت إلى هذه الحرب من أجل:
أولاً: إنهاء وإضعاف وتشتيت الاهتمام العربي والدولي، عما حصل في قطاع غزة من مجازر وقتل وتطهير وإبادة قارفتها قوات المستعمرة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
ثانيا: استكمال خطوات الهيمنة والسيطرة الإسرائيلية على الشرق العربي بعد اسقاط نظامي صدام حسين وبشار الأسد، واغتيال وقتل قيادات حركات المقاومة.
ثالثا: معاقبة إيران لوقوفها مع النضال الفلسطيني، وضد المستعمرة الاسرائيلية، التي ترفض من موقع القوة والاقتدار الاحتلال والتوسع والاستعمار الاسرائيلي.
ايران وقعت في الفخ، واقترفت حماقة سياسية وسوء الاختيار العمل العسكري بالاعتداءات على بلدان الخليج العربي، وهي بذلك وقعت بالمصيدة الاسرائيلية.
الاعتذار الإيراني أولاً والتوقف عن الاعتداء والتطاول على البلدان العربية ثانيا، والالتزام بما قاله الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلدان الخليج اشقاء ولا مصلحة لإيران أن تعتدي عليهم أو التصادم معهم، وأن تدرك أن لا مصلحة لها خسران العرب، وأن لا يقفوا معها، فالعلاقات القائمة على حُسن الجوار والتداخل في المصالح المشتركة بيننا، تفرض عليها إعادة النظر، وتغييرا جوهريا في السلوك السياسي والأمني.