جفرا نيوز -
محمد داودية
القمة الثلاثية التي جمعت الملك عبدالله الثاني، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، في جدة يوم أمس، تنعقد وسط حاجة قومية ملحة للتأكيد على أن هذه الأمة ليست مكسر عصا، وأن هذه الامة تملك كل المتطلبات، البشرية والاقتصادية والعسكرية التي تكفل لها المهابة والردع والتأثير.
نأمل أن تكون هذه القمة المباركة، مقدمة لقمة عربية عاجلة، تعيد فك وتركيب العلاقات البينية والقومية بين الأنظمة العربية، وبناء مشروع عربي جديد، لتتمكن من مواجهة التهديدات والتحديات والتعديات المتلاحقة التي تستهدفنا. وأن تكون مقدمة لمحور عربي - عربي، يمهد لمحور عربي - تركي - باكستاني، ستكون له اليد الطولى في شؤون الإقليم ومصيره.
المواطن العربي ينتظر ردًا قوميًا على استهداف الأردن ودول الخليج العربية، وعلى العربدة وعسف الاحتلال الإسرائيلي المتعاظم، على أهلنا في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المنكوب ولبنان.
هذه القمة الثلاثية المفتاحية، تعيد التأكيد على أن أمن الأردن والسعودية وقطر لا يتجزأ، وان الظرف يقتضي وضع حد للهجمات العدوانية الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن وتركيا وأذربيجان وقبرص.
إن تأسيس وتشغيل منظومة "أحزاب الله" في لبنان والبحرين والكويت واليمن والعراق، يكشف أن لإيران أطماعًا توسعية معلنة، ويبين ان نظام إيران لم يطلق صاروخًا واحدًا على الكيان التوسعي الإسرائيلي، إلا بعدما قصفه هذا الكيان، وأن صواريخ إيران التي ظلت في مكامنها طيلة حرب الإبادة والتجويع الجماعي الإسرائيلي على قطاع غزة، ليست من أجل القدس ولا من أجل غزة ولا من أجل فلسطين.