النسخة الكاملة

الفايز: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف

الأحد-2026-03-29 05:48 pm
جفرا نيوز -  التقى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، في إطار زيارة العمل التي يقوم بها إلى المكسيك عدد من السفراء والدبلوماسيين العرب ، وبحث معهم الأوضاع الراهنة في المنطقة ، واخر مستجدات الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية ، إضافة الى ملف القضية الفلسطينية واتفاق وقف اطلاق النار في غزه .

وأشار الفايز خلال اللقاء إلى التحديات التي تواجه الأردن بسبب الصراعات من حوله وحروب المنطقة ، وقال إن الأردن دولة قوية سياسيا وأمنيا، وقادر على حماية امنه واستقراره في ظل الصراعات من حوله ، وذلك بسبب حكمة جلالة الملك وحنكته السياسية ، ووعي الشعب الأردني ومنعة اجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة ، لكننا بذات الوقت نعاني من تحديات اقتصادية فرضتها علي الاردن الصراعات الدائرة والأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة العربية والمحيطة به ، والتي كان اخرها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وسياسات دولة الاحتلال العدوانية والتوسعة ، إضافة الى التداعيات التي خلفتها الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية وتأثيرها على أسعار الطاقة والسلع الغذائية .

جاء ذلك خلال اللقاء الذي تم في منزل السفير الأردني لدى المكسيك عدلي الخالدي ، على هامش مشاركة رئيس مجلس الاعيان ، في اعمال المنتدى السنوي السادس والأربعين لمنظمة برلمانيون من أجل التحرك العالمي ، والاجتماع الرابع للجمعية الاستشارية للبرلمانيين من أجل المحيطات ، الذي يعقد في العاصمة المكسيكية .

واكد الفايز على دور الدبلوماسيين العرب ، في الدفاع عن قضايا الامة العربية العادلة وكشف حقيقة سياسات دولة الاحتلال الاسرائيلي كدولة مارقة ، وأشار إلى الجهود التي يقوم بها الأردن من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة ،وإرساء السلام العادل والشامل في المنطقة .

 وقال ان جلالة الملك عبدالله الثاني، يقوم بجهود حثيثة على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية ، لايجاد افق سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي ، ويمكن من اقامة الدولة الفلسطينية ، وذلك على اساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ، مؤكدا موقف الأردن الرافض لسياسات إسرائيل العدوانية والتوسعية، ورفضه القاطع المس بثوابته الوطنية، ومصالحه العليا والتهجير القسري للفلسطينيين، مبينا أن جلالة الملك أكد باستمرار، على أن أية حلول للقضية الفلسطينية على حساب الأردن، هي حلول وهمية وعدمية سيتصدى لها الأردن بقوة.

وعرض الفايز الموقف الأردني حيال الحرب الإيرانية الامريكية الاسرائيلية ، وأوضح ان الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يدعو الى وقف هذه الحرب ، لتداعياتها الخطيرة على منطقة الشرق الأوسط والعالم .

وقال ان جلالة الملك اكد بان الأردن لن يسمح ان يكون ساحة حرب لأي طرف ، وشدد جلالته على رفض المملكة لأي اعتداء يمس أمن الوطن واستقراره وسيادته ، أو أي اعتداء يمس بأمن دول الخليج العربي الشقيقة وكافة الدول العربية ، مبينا أن الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة ، على الأردن والدول العربية غير مقبولة ، وهي اعتداءات مرفوضة ومدانة .

وأشار الى ان جلالته قد دعا المجتمع الدولي ، من خلال الاتصالات واللقاءات المكثفة التي اجراها مع قادة وزعماء العالم منذ اندلاع الحرب ، الى العمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة بين جميع الأطراف المعنية ، تسهم في استعادة الاستقرار للمنطقة وتحقيق السلام للجميع ، فتوسع دائرة الحرب في المنطقة ، سيدفعها الى مزيدا من الصراعات والفوضى ، مؤكدا جلالته في اتصالاته ولقاءاته ، على ان هذه الحرب يجب ان لا تنسي المجتمع الدولي ضرورة الدفع باتجاه الزام دولة الاحتلال الإسرائيلي ، بتنفيذ اتفاقية وقف اطلاق النار في قطاع غزه ، والعمل على وقف معاناة الشعب الفلسطيني .

وعرض الفايز التحديات التي تواجه الأمة العربية، مبينا أن مواجهتها تحتاج موقفا عربيا موحدا للتعامل معها، ومع مختلف الأزمات والصراعات التي تمر بها المنطقة ، مبينا ان حالة التشرذم التي تمر بها أمتنا جعلت العديد من الدول العربية ساحة لصراعات دول إقليمة وعالمية .

واشار الى ان واقع الامة العربية لن يكون كما كان قبل احداث السابع من اكتوبر والحرب الايرانية الامريكية الاسرائيلية ، فاذا لم تتوافق الامة العربية على وحدتها ومصالحها ستواجه صعوبات وتحديات اكبر خطورة في المستقبل ، وستستمر منطقتنا ساحة لصراعات واطماع دول اقليمية ودولية .

ودعا الفايز الى ضرورة وجود جهد عربي فاعل من خلال عقد قمة عربية تكون قرارتها حاسمة وفاعلة في التصدي للسياسات التوسعية للدول الاقليمية ، ولسياسات دولة الاحتلال الاسرائيلي التوسعية والعدوانية في المنطقة ، تصدر عنها قرارات تمكنها من الحفاظ على امنها الوطني واستقرارها وسيادتها ، وعلى امتلاك قرارها السياسي والحفاظ على مصالحها الإقليمية والدولية ، فالواقع العربي الراهن يحتاج الى قرارات عملية .

واكد رئيس مجلس الاعيان على ان الظروف الراهنة التي تمر بها امتنا ترتب عليها تجاوز خلافاتها السياسية ، مشيرا الى ان امتنا العربية بما تملكه من مقومات سياسية واقتصادية وبشرية كبيرة ، فأنها قادرة اذا ما توحدت جهودها ان تكون قوة اقليمية ودولية يصعب تجاوزها او التعدي عليها .

وقال ان اولى خطوات التكامل العربي والوحدة العربية ، تبدأ بإقامة اتحاد اقتصادي وجمركي عربي شامل، لمواجهة تحديات التنمية المستدامة، تعزيز النهوض الاقتصادي، وتحقيق التكامل العربي في ظل الأزمات المتسارعة ، فاستمرار الواقع الراهن لامتنا لن يمكنها مستقبلا من النهوض مستقبلا ، وستبقى دولنا العربية محط اطماع وتدخلات الاخرين .

من جانبهم ثمن الدبلوماسيين والسفراء العرب مواقف الأردن تجاه مختلف القضايا العربية العادلة ، واشادوا بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومساعي جلالته المتواصلة على كافة المستويات والمحافل الدولية ، من ان اجل الدفاع عن القضايا العربية العادلة .
كما عبروا عن تقديرهم للدور المحوري الذي يضطلع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في مواجهة التحديات الإقليمية، وإرساء السلام العادل في المنطقة ، لتنعم شعوبها بالامن والاستقرار .

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير