جفرا نيوز -
نسيم عنيزات
تشهد المملكة بشكل عام تهافتًا غير مبرر من قبل الناس على الأسواق وكأننا في حرب أو مقبلين على مجاعة لا قدر الله.
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، الأسواق الأردنية تعج بالناس نتيجة لبعض الإشاعات والأكاذيب التي يروج لها البعض على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تحمل طابع التخويف ونشر الرعب بين الناس.
ومع كل هذا التهافت والتسابق على التخزين فإن أسواقنا بخير وكل شيء متوفر ولم نلحظ أي نقصان لأي سلعة، وذلك بسبب السياسة الغذائية السليمة التي تنتهجها الحكومة.
وعلى الرغم من الرسائل التطمينية التي ترسلها الحكومة للناس إعلاميًا وواقعيًا بأن كل شيء متوفر وهناك مخزون يكفي لعدة أشهر لبعض السلع، إلا أنه على ما يبدو فإن البعض لا يقرأ ولا يتابع.
كما أنه لا يثق أيضًا بالواقع الذي يؤكد بأن بلدنا بخير وأن ميناء العقبة لم يتوقف عن العمل ويستقبل عشرات الحاويات المحملة بالبضائع كالمعتاد دون أي تأخير.. وعلى الرغم من التحديات وحالة عدم الاستقرار التي تمر بها المنطقة وحجم الأضرار التي لحقت ببعض دولها بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز أو ما تقوم به إيران من هجمات صاروخية، تبقى بلدنا الأقل تضررًا وتأثرًا ليقظة قواتنا المسلحة التي تتعامل بمنتهى الحرفية مع أي تهديد يستهدف بلدنا.
كما أن الموقف السياسي الذي يقوم على الوسطية والاعتدال وعدم التدخل بشأن الغير جنب بلدنا كثيرًا من التحديات وساهم في تضامن جميع دول العالم معه الذي شجب ورفض كل أنواع الاعتداء والاستهداف، مما يعكس المكانة الدولية لبلدنا نتيجة مواقفه السياسية المعتدلة وانحيازه لجميع القضايا الدولية العادلة.
وبالعودة إلى الأوضاع الداخلية فإن الواقع يؤكد بأن مخزوننا مطمئن وفي نطاق أفضل المقاييس والمعايير كما أن حركة الشحن والنقل لم تتأثر.
وهناك أيضًا لدى الحكومة خطط وبدائل كثيرة للتعامل مع أي سيناريوهات تتعلق بسلاسل الإمداد وضمان ديمومتها.
وقد مررنا بتجارب أصعب وأكثر تعقيدًا كان آخرها جائحة كورونا التي استمرت أكثر من سنتين، توقفت خلالها سلاسل الإمداد بسبب الإغلاقات وتوقف الصناعات والإنتاج، وقد خرجنا منها بأقل الخسائر ودون انقطاع.