النسخة الكاملة

حي الله الزُّلُم !!

الأربعاء-2026-03-25 09:47 am
جفرا نيوز -
محمد داودية

هدد الرئيس السوري حافظ الأسد بغزو الأردن، وألحق تهديده بحشد الجيش السوري على حدودنا سنة 1980.
كان ذلك بسبب موقف الأردن القومي المؤيد للعراق في الحرب العراقية الإيرانية، وردًا على إيواء الأردن قيادة الإخوان المسلمين السوريين الفارين:

عدنان سعد الدين، سعيد حوى، عبد الله الطنطاوي، زياد السيد، علي صدر الدين البيانوني، محمد الحسناوي، حسن هويدي الدكتور محمد أديب الجاجي، منير الغضبان ومحمد فاروق طيفور.

أرسل نظام الأسد خلية من المخابرات لاغتيال دولة مضر بدران رئيس الوزراء، ووصل إلى الأردن لتنفيذ الاغتيال، المجرمان الرقيب عيسى فياض والرقيب أكرم بيشاني من سرايا الدفاع التي كانت بإمرة رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري، وقد أعلن المجرمان تفاصيل المؤامرة الدنيئة على التلفزيون الأردني.

طلب عدد من السجناء السياسيين الأردنيين من شتى التنظيمات السياسية الأردنية، الموقوفين في سجن المحطة، عقد لقاء عاجل مع غالب الضمور مدير السجن، وأبلغوه عزمهم التطوع في القوات المسلحة الأردنية للدفاع عن الأردن.

لم يتذرعوا بالحجج التي يمكن لأي طفل ان يتوكأ عليها للوقوف مع المعتدين، كالقول إن الأردن ما كان يجب ان يأوي جماعات الإخوان المسلمين الذين أشعلوا الحرب الأهلية في سوريا.

والقول إن اليساريين والتقدميين ينحازون إلى النظام السوري التقدمي، ضد النظام العميل الرجعي الإمبريالي الأردني، والقول ان الإخوان المسلمين السوريين يتحركون بتوجيه من الرئيس صدام حسين، الذي مولهم وسلحهم فعلًا، والقول إن النظام السوري يدافع عن نفسه ضد العدوان الأردني !!

كان من بين المطالبين بالتطوع، بعثيون استعدوا لمواجهة نظام البعث العربي الاشتراكي- فسطاط سورية !!
رد الجيش الأردني بحشد مقابل، فجرجر "الأسد" أذياله ونكص.

لست بصدد التذكير بمواقف ملوك الأردن العظام، الذين آووا وحموا ورعوا اللائذين والمستجيرين بهم، دون أي اعتبار إلا اعتبار الشرف والواجب.

ولست أدعو إلى مقارنة موقف الزلم السجناء السياسيين الأردنيين، بموقف الذين ينطلي عليهم أعداء الأردن، في ظروف تشهد ارتفاع وتائر الحملات المعادية، وإطلاق الإشاعات، وتدبيج المسوغات، وبث التعمية والتضليل والتلفيق والتزوير من منصات معادية وأسماء وهمية بعشرات الآلاف.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير