النسخة الكاملة

بدون رتوش ولا أوهام !!

الإثنين-2026-03-02 10:48 am
جفرا نيوز -
محمد داودية

يشكل اغتيال المرشد ضربة كبرى لهيبة إيران التي ظلت المتنمر الأكبر في الإقليم طيلة الفترة من 1983، وهي السنة التي فجر فيه حزب الله شاحنات مفخخة في مقرات المارينز والقوات الفرنسية في مطار بيروت، أدت إلى مقتل 241 جنديًا و128جريحًا أميركيًا، ومقتلى58 جنديًا فرنسيًا.

وأدت إلى فرار أميركا وفرنسا من لبنان وتسيّد ملالي إيران !!

وازداد الملالي تنمرًا، حين وضعت أميركا، العراقَ كله بين يديهم سنة 2003.

بالأمس القريب، تم تصفير وتصغير حزب الله وكيل إيران وأغلى استثماراته في الإقليم !!

اليوم يتم انكشاف نظام الملالي الثيوقراطي

وتصغيره وتصفيره، كما سيتم تقسيم هذا النمر الكرتوني الذي ظل يتباهى باحتلال أقطار الأمة الأربعة !! 

الكارثة هي ان انفثاء نظام الملالي، يتم بتحضير وتحريض من الكيان التوسعي الإسرائيلي، المتنمر الآخر في الإقليم، الذي سوف يزداد وزنه وتنمره، خاصة بعدما أكمل احتلال فلسطين، باحتلال قطاع غزة. ستتظهر الحالة الآن عن انحسام الصراع بين نفوذ المشروعين التوسعيين، الإسرائيلي والفارسي، اللذين اصطرعا علينا، وعن انحسار نظام الملالي وانكفاؤه من دولة إقليمية إلى دولة وطنية.

الوجه الآخر لهذا التحول الاستراتيجي في موازين القوى، هو ان العراق واليمن ولبنان، ستتعافى شيئًا فشيئًا، من نفوذ وتنمر وإفساد نظام الملالي الثيوقراطي، الذي من بعض آثامه ؛ إطالة عمر نظام بشار الأسد الوحشي عشر سنوات من البراميل المتفجرة والكبتاغون وصيدنايا والمقابر الجماعية !!

أما قصف الملالي العدواني التخريبي، الذي يطال بلادنا ودول الخليج العربي، فلن يستمر، ولن يخفف الضغط الخانق عن الملالي. فلم تُقلع أية طائرة أميركية، ولم ينطلق اي صاروخ، من الأردن ومن دول الخليج العربي على إيران !!

ويشكل إغلاق مضيق هرمز، تهديدًا لسلاسل التجارة والطاقة العالمية، وتهديدًا لمصالح دول الخليج العربي.

لا نشمت بالمصير الذي سيؤول إليه هذا النظام الذي فتك بشعوبنا العربية عقودًا طويلة، بل يجب ان نستعد لارتدادات الفوضى التي ستعم إيران، فالفوضى هي مصير كل أنظمة البغي  وهو مصير نظام الإبادة والتجويع الجماعي الإسرائيلي، وليس في التاريخ استثناءات.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير