جفرا نيوز -
عندما تزيح البوصلة الوطنية نحو رموز الوطن ورجال الدولة، حتمًا ستشير على نخبة كريمة؛ من ضمنها المهندس عاطف يوسف صالح الطراونة الذي جاء من الخالدية محملًا بعطر الكرك، إلى سدة مجلس النواب، في رحلة لم تكن طريقها مفروشة بالورود والرياحين، أو يمكن إجمالها بحروف قليلة ، بل بحاجة إلى ماعون ضخم من هذا الورق لتدوين مسيرة الرجل العصامي.
الطراونة ولد في قرية جنوب الكرك عام 1954، اسمها الخالدية, تربى في مضارب والده الشيخ يوسف الرجل الأجودي الذي عرف بالطيب والشهامة، والصدارة والزعامة، ومن أعمام والده الشيخ حسين باشا الطراونة وسالم محمد الطراونة، والعائلة تتحدر من فرع ال جبريل، جدهم الفارس الأبي.
رحلته التعليمية بدأت من مدرسته في الخالدية ومن ثم في مؤاب، وقد انهى الطراونة دراسته الثانوية ، وشد الرحال إلى أثينا لدراسة الهندسة المدنية في جامعتها الوطنية عام 1981، وبعيد تخرجه، ابتدأ رحلة العمل مهندسا في السعودية خلال الفترة من 1981-1983، عاد بعدها الى ارض الوطن ليعمل مديرا لهندسة بلديات معان – الزرقاء – البلقاء – العاصمة من الفترة 1984 – 1994، بعد تلك الرحلة الشاقة انتقل بعدها للعمل في القطاع الخاص الذي ترأس فيه مجالس إدارة عدة شركات.
ولم يغفل الطراونة مطلقا عن ممارسة العمل التطوعي، الأمر الذي قربه من الناس والشباب تحديدًا، ويفاخر بأن غالبية ناخبيه منهم.
وبإرادة الناخبين فاز في انتخابات المجلس الرابع عشر والخامس عشر على التوالي، بأصوات قياسية وبقي خلالها رئيسا للجنة الطاقة لمدة 5 سنوات، وهي أطول مدة لرئيس لجنة.
كان أحد المحركين الرئيسين لتيار الإصلاح والتغيير في مجلس النواب الخامس عشر ، وكانت له مواقف عدة بمسألة رئاسة مجلس النواب، وقد كان له الدور الأكبر في إقناع النواب بوجهة النظر الإصلاحية داخل المجلس.
الثقة الكبيرة التي تحكم العلاقة بين الطراونة وقاعدته الانتخابية، أعادته إلى المجلس، فترشح لرئاسته، وخاض غمار معركة كبرى أوصلته إلى سدته؛ إذ أصبح رئيسًا لمجلس النواب لأربع مرات.
إدارته للمجلس اتسمت بالهدوء والاتزان والاقتدار، ولم تخرجه مناكفات النواب عن طوره مهما حاولوا؛ فهو رجل وازن، يدرك حجم الأمور بدقة، ويتعامل معها بحكمة وعقلانية.
الطراونة الذي يعتبر من أبرز قادة البرلمان لا يرد طالبا لذي حاجه طرق بابه؛ فهو كما هو دوما يعشق تنفيس كرب الناس ما استطاع الى ذلك سبيلا.
في أيام رمضان المباركة ندعو الله أن يمن على المهندس عاطف بالشفاء التام، ليبقى خيمة خير وبر وانتماء.
"جفرا نيوز" اختارت الطراونة ليكون شخصية رمزها الحكمة في المواقف الصعبة