النسخة الكاملة

لندن لم تستقبل زيارة… بل استقبلت دولة تعرف ماذا تريد

الثلاثاء-2026-02-17 11:35 pm
جفرا نيوز -

رامي رحاب العزّة يكتب

في عالمٍ تتسابق فيه الدول على الفرص، هناك دول لا تبحث عن مكان… بل يُعاد ترتيب الطاولة حين تدخلها.

زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين إلى لندن لم تكن بروتوكولًا دبلوماسيًا، بل تحركًا استراتيجيًا يحمل أبعادًا سياسية وأمنية واقتصادية متكاملة. في لحظة إقليمية معقدة، جاءت اللقاءات لتنسيق المواقف مع شريك دولي مؤثر، وتأكيد أن الأردن ليس متلقّيًا للأحداث، بل شريكًا في صياغة التوازنات.

ترؤس جلالة الملك لجولة جديدة من اجتماعات مبادرة العقبة في لندن أكد أن الأردن يقود جهدًا دوليًا منظمًا في مواجهة التطرف وتعزيز التنسيق الأمني والعسكري. هذه المبادرة لم تعد فكرة، بل أصبحت منصة عالمية تعكس ثقة الدول بالدور الأردني كمحور استقرار في منطقة مضطربة.

والأمن هنا ليس ملفًا منفصلًا عن الاقتصاد؛ فالاستثمار لا يذهب إلى مناطق القلق، بل إلى الدول التي تملك قيادة مستقرة وشراكات واضحة. وجود ولي العهد إلى جانب الملك حمل رسالة إضافية للعالم: أن نهج الدولة مستمر، وأن الرؤية ليست لحظة عابرة، بل مسارًا ممتدًا.

لندن لم تستقبل وفدًا رسميًا فقط، بل استقبلت دولة تتحرك بثقة، وتعرف موقعها في المعادلة الدولية.

الدول الصغيرة في مساحتها قد تكون كبيرة في دورها،
لكن الدول التي تعرف ماذا تريد… تصبح أكبر من مساحتها بكثير.

وحين يتحرك الأردن بقيادته،
فهو لا يبحث عن مكان على الطاولة،
بل يثبت أن له مكانًا ثابتًا فيها
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير