
حلمي الكايد
التعديلات الجديدة على قانون التقاعد والضمان الاجتماعي قدّمت على أنها إصلاح مهم، لكنها تثير تساؤلات حقيقية لدى الكثير من المشتركين.
زيادة الاشتراكات تعني اقتطاعاً مباشراً من دخل الموظف مقابل منفعة مستقبلية غير واضحة المعالم. في المقابل، ارتفاع مساهمة صاحب العمل يرفع كلفة التوظيف، ما قد ينعكس سلباً على فرص العمل أو يدفع بعض الجهات إلى تقليل التعيينات. كذلك فإن تمديد سن التقاعد، وإن قُدّم على أنه خيار مرن، قد يبطئ دخول الشباب إلى سوق العمل في بيئة تعاني أصلاً من بطالة مرتفعة.
المشكلة الجوهرية لا تتعلق فقط بالأرقام، بل بثقة المشتركين في إدارة أموال الصندوق وشفافية استثمارها، فبدون وضوح كامل حول كيفية احتساب المنافع وحماية قيمة الاشتراكات من التضخم، يبقى القلق قائماً من أن يتحول الإصلاح إلى عبء مالي طويل الأمد بدلاً من أن يكون ضماناً حقيقياً للمستقبل