النسخة الكاملة

قرارات المستعمرة بالضم والإلحاق

الثلاثاء-2026-02-10 10:39 am
جفرا نيوز -
حمادة فراعنة

قرارات تنفيذية غير مسبوقة، صدرت يوم الأحد 8/2/2026 عن المجلس الأمني الوزاري المصغر الكابينيت، لحكومة المستعمرة، قدمها بشكل مشترك وزير المالية سموترتش مع وزير الدفاع إسرائيل كاتس، تتضمن إلغاء القوانين الأردنية، وحصيلتها تغيير جذري في الواقع القانوني والمعطيات الإدارية، لدى الضفة الفلسطينية.

 ووفق بيان سموترتش وكاتس المشترك تهدف هذه القرارات الى « إزالة العوائق القائمة منذ عشرات السنين (منذ القفزة الثانية لاحتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967)، تُسهم (القرارات الإسرائيلية الجديدة) في تمكين تطوير متسارع للاستيطان (الاستعماري) في المنطقة (الضفة الفلسطينية)، كما تُلغي القانون الأردني الذي يحظر بيع الأراضي لليهود». 

الوزير إسرائيل كاتس وصف القرارات الإسرائيلية على أنها: «تعزز القبضة الإسرائيلية على يهودا والسامرة (الضفة الفلسطينية)، وتقوي الاستيطان فيها وعليها، بينما وصفها الوزير سموترتش، على أنها تهدف إلى: «الاستمرار في تعميق السيطرة الإسرائيلية على الأرض». 

قرارات المجلس الأمني الوزاري للمستعمرة تشمل ما يلي: 

1 - إلغاء القوانين الأردنية التي كانت تمنع بيع الأراضي لليهود في الضفة الفلسطينية، تم إلغاء أو تعديل قانون يعود إلى فترة الادارة الأردنية قبل عام 1967 الذي كان يقيد نقل ملكية الأراضي في الضفةالفلسطينية.

2 - فتح سجلات الأراضي، وتسهيل تسجيل الأراضي ومتابعتها، و ما يُسهل الحصول على سندات ملكية قد تسهّل بيع الأراضي أو شراءها، خصوصاً للمستوطنين المستعمرين الإسرائيليين.

3 - نقل صلاحيات إصدار تصاريح البناء، وبعض الاختصاصات الإدارية من المؤسسات الفلسطينية في بعض المناطق، إلى السلطات الاسرائيلية أو إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

4 - توسيع صلاحيات تطبيق القانون الإسرائيلي داخل الضفة الفلسطينية في بعض المجالات، بما يشمل مسائل تنظيم البناء، تنفيذ القانون، ومتابعة الانتهاكات، حتى في مناطق خاضعة رسمياً لإدارة السلطة الفلسطينية. 

عملياً يعزز هذا الإجراء سلطات المستعمرة الإسرائيلية، لفرض القوانين والإجراءات التي تحول أو تعيق الاستيطان في بعض المناطق وتنقل صلاحيات البلديات في الخليل وبيت لحم ونابلس إلى الإدارة العسكرية أو المدنية الإسرائيلية بوجود: الحرم الإبراهيمي في الخليل، وقبر راحيل في بيت لحم، وقبر يوسف في نابلس، كما يحول دون أي سلطة فلسطينية في الريف الفلسطيني الذي تتجاوز مساحته عن ستين بالمئة من أراضي الضفة الفلسطينية، ويتم إلحاقها بالقوانين والإجراءات الإسرائيلية، وبذلك يتم تحويل المدن الفلسطينية إلى جزر معزولة أسوة بما حصل في مناطق 48، حينما فرضت المستعمرة التضييق والعزلة على المدن الفلسطينية وغدت معزولة عن بعضها في مناطق الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني حتى عام 1967.

خطوة المستعمرة عملياً خطوة نوعية جوهرية للضم والإلحاق العملي الإجرائي المفروض، حتى لا تتخذ قراراً سياسياً في ضم الضفة الفلسطينية رسمياً إلى خارطة المستعمرة الإسرائيلية، وهذا يعود لسببين: 

الأول حتى يتم ضم أكبر مساحة من الأرض دون السكان، وخاصة لدى الريف الفلسطيني، وأن لا يتحول الفلسطينيون أبناء الضفة إلى المواطنة الإسرائيلية، وبالتالي يزداد عدد الفلسطينيين من حوالي 2 مليون أهالي الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني التقليدي المختلطة، ليصبحوا خمسة ملايين فلسطيني مع سكان الضفة الفلسطينية اذا تم إلحاقها وضمها بالكامل لخارطة المستعمرة الاسرائيلية، لأن مخططات المستعمرة ضم الأرض بدون السكان.

والثاني حتى يتحاشوا الضغوط الدولية المختلفة وخاصة الأوروبية، والأميركية بعد إعلان الرئيس ترامب الذي وعد قادة البلدان العربية والإسلامية الثمانية الذين التقى معهم في شهر أيلول 2025 في نيويورك، عدم ضم الضفة الفلسطينية.

لقاء ترامب مع نتنياهو غداً الأربعاء في واشنطن، سيكون أحد العناوين على جدول أعماله ما صدر عن المجلس الأمني الإسرائيلي من قرارات.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير