النسخة الكاملة

لسنا ضد إيران

الأربعاء-2026-02-04 10:19 am
جفرا نيوز -
حمادة فراعنة

لسنا مغرمين بالنظام الإيراني وأدائه وسياساته، كما لا نكن العداء بسبب خياراته، فالذي يُحدد شكل ومضمون الحكم، وخياراته، وبقاءه وتغييره هو الشعب الإيراني الذي نحترمه، بما تربطنا وإياه عوامل الدين والتاريخ والجيران، بكل ما تحمل من عوامل الاستقرار والتفاهم والشراكة، أو عوامل الخلاف والتباعد والانقسام، فالمصالح المشتركة، أو المتباعدة بين العرب وبين الإيرانيين بقومياتهم ومذاهبهم وتنوع خياراتهم، هي التي تحدد شكل وطريقةالتعامل مع طهران.

إيران توصلت إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة وأوروبا عام 2015، وقام الرئيس ترامب وألغاه عام 2018، بناءً على تحريض ومطالبة من قبل حكومة المستعمرة الإسرائيلية، مما يدلل أن دوافع التهديد والوعيد وشن الحرب والشد لها يعود لأسباب ودوافع إسرائيلية أساسية، وليس بسبب خلافات أميركية إيرانية.

عناوين الخلاف: 1- تطوير قدرات إيران النووية، 2- الأسلحة الصاروخية، 3- نفوذ إيران الإقليمي، وهي عوامل مهما اختلف العرب معها أو بسببها مع إيران، ولكنها لا تشكل حوافز لقبول الرفض العربي، والدفع باتجاه التحريض العربي ضد إيران، فقد تمكنت العربية السعودية من التوصل إلى تفاهمات واتفاق مع إيران بواسطة صينية، مما يدلل وجود أرضية يمكن البناء عليها صوناً للمصالح العربية والخليجية خاصة مع إيران.

تماسك ووحدة المجتمع العربي، والحفاظ على احترام تعدديته الوطنية والقومية والدينية، وتوسيع قاعدة المشاركة الاجتماعية لأنظمة البلدان العربية، وخاصة لدى بلدان الخليج العربي والعراق واليمن، إضافة إلى سوريا ولبنان، هو الذي يحمي هذه البلدان وأنظمتها وأمنها واستقرارها من أي عبث او تدخلات أجنبية مهما كانت تنوعاتها، وإحباط مساعيها وأهدافها لتمزيق الجسم العربي وإضعافه.

لا تستطيع إيران، ولا غير إيران زعزعة بلدان النظام العربي، طالما أن وحدته الوطنية الداخلية متماسكة.

المستعمرة الإسرائيلية هي أساس البلاء، وهي أداة التخريب، وهي عنوان الهيمنة والتسلط والاحتلال والتوسع الاستعماري ، على حساب العرب، فهي اليوم تتوغل وتتمادى وتنتهك حرمات واستقلال ثلاثة بلدان عربية: فلسطين ولبنان وسوريا، وتسعى للهيمنة على منطقة الشرق العربي بالاحتلال كما تفعل مع فلسطين وسوريا ولبنان، أو بالمؤامرات والدسائس ومحاولة العبث بالوحدة الوطنية كما تفعل أيضاً في فلسطين بتعزيز الانقسام وتغذيتة بين الضفة والقطاع، بين فتح وحماس، وتعمل في لبنان لزعزعة الأمن والاستقرار بين مكونات الشعب اللبناني طائفياً وحزبياً، وتفعل ما هو أسوأ في سوريا بين مكونات الشعب السوري بالتبني الكاذب والتضليل المكشوف والادعاء نحو حماية الدروز والأكراد، وهي الاعيب وعناوين مكشوفة تخريبية.

المستعمرة تسعى بدعم من قبل الولايات المتحدة كي تكون هي العنوان المقرر القوي المهيمن المسيطر على الشرق العربي، بما تفعله في بلدان الشرق العربي، وعبر التفاهم مع تركيا وإضعاف إيران، وليس لنا مصلحة في ذلك، وهذا ما عبرت عنه سياسات البلدان العربية: الأردن والسعودية وقطر والإمارات والبلدان الثمانية العربية الإسلامية التي سبق وصاغت موقفا موحدا في الامم المتحدة، عبر لقاء قادتها مع الرئيس الأميركي ترامب.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير