النسخة الكاملة

الوحدات وسيناريوهات مُرة.. غياب التخطيط يضع الادارة والفريق في مرمى الانتقادات

السبت-2026-01-31 12:27 pm
جفرا نيوز -
أشعلت جماهير نادي الوحدات نيران الانتقادات ضد فريقها والجهاز الفني عقب الخسارة غير المتوقعة التي مني بها أمام شباب الأردن 0-1، لتحد كثيراً من طموحاته في المنافسة على لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ أربعة مواسم.

وعبّرت جماهير "المارد الأخضر" عن صدمتها الكبيرة لما آل إليه واقع فريق كرة القدم بعد أن أنهكته المجاملات والمصالح والتعاقدات التي تكلف النادي الكثير من المال دون أن تقدم أي إضافة فنية.

وتطالب جماهير نادي الوحدات منذ فترة طويلة بحل مجلس الإدارة وتشكيل لجنة مؤقتة من وزارة الشباب لإدارة شؤون النادي ووضع حد للنزيف المالي الذي يتعرض له جراء "الصفقات المضروبة"، وعدم وجود رؤية إدارية وفنية تنقذ أحد أهم الأندية الأردنية وأكثرها جماهيرية.

وتوسمت جماهير النادي الخير بعد أن أنجزت إدارة نادي الوحدات خلال فترة الانتقالات الشتوية أربعة تعاقدات جديدة، وفي أول مباراة كان  الفريق يسقط أمام منافسه شباب الأردن صاحب المركز الثامن.

وبعد الخسارة بقي الوحدات في المركز الرابع برصيد 23 نقطة، متأخراً عن المتصدر الفيصلي بفارق 6 نقاط، ورغم أن مسابقة الدوري ما تزال في منتصفها وإمكانية التعويض واردة، إلا أن الفريق يعاني ذهنياً وبدنياً وفنياً وتكتيكياً.





هل يرحل جمال محمود عن الوحدات ؟

عندما وافق جمال محمود على تسلم مهمة المدير الفني لفريق الوحدات، لم يكن يرتبط بأي عقد، فكانت الفرصة مناسبة له للعودة إلى مواصلة عمله التدريبي من بعد توقف.

وعندما يوافق أي مدرب على تولي المهمة يكون قد أدرك مسبقاً تطلعات الجماهير ومدى قدرته على تحقيقها، وفي حال وجد صعوبة بذلك يعتذر المدربون عادة عن المهمة حفاظاً على سيرتهم التدريبية.

جمال محمود وافق على المهمة، ولذلك فهو مسؤول عن تراجع أداء ونتائج فريقه، فالوحدات معه خسر أمام الجزيرة الذي كان يقبع في المراكز الأخيرة في بطولة الدرع، وهذه الخسارة تسببت بضياع فرصته في المنافسة على اللقب، وأمس الخميس خسر أمام شباب الأردن 0-1 وهي خسارة جعلت حظوظه في استعادة لقب الدوري صعبة للغاية.

وكان جمال محمود قد أكد في تصريحات سابقة أنه لا يسمح لأحد بالتدخل بعمله، وبالتالي فإن الموافقة على احتراف عامر جاموس ومهند سمرين وصالح راتب، واستقطاب أنس العوضات وعبدالله خالد عوض ومحمد راتب الداود والمحترف بيجامان هي من صلاحياته ما يجعله أحد المسؤولين عما يحدث بفريق كرة القدم.

الوحدات في مباراته أمام شباب الأردن، لم يقدم ما يشفع له بالفوز لا فنياً ولا تكتيكياً، وفترة التوقف رغم طول مدتها، أظهرت خلوها من وجود أي عمل فني يطوّر أداء الفريق واللاعبين، وهو ما دفع بعض الجماهير الوحداتية للمطالبة برحيل جمال محمود.

ويرى عدد من جماهير النادي أن جمال محمود الذي وافق على تسلم المهمة وعين جهازه التدريبي المكون من حسين العلاونة وابنه بهاء جمال، في حال رأى أنه ليس بحجم المسؤولية، وغير قادر على تحقيق المطلوب، فالأفضل له وللنادي، التقدم باستقالته.

وعانى "المارد الأخضر" من تخبط واضح في تعيين المدربين، فجمال محمود هو المدرب الثالث للفريق في الموسم الحالي، لكنه لم يقدم له أي إضافة فنية للفريق، وكان على النادي البحث عن مدرب قادر على إحداث التغيير منذ بداية الموسم، كالتعاقد مع وسيم البزور وهيثم الشبول فهما الأبرز تدريبياً على الساحة المحلية.




هل تهب عاصفة التغيير؟

الوحدات النادي، هو الخاسر الأكبر أمام كل ما يحدث، والمارد ما عاد مارداً، لذلك لا بد من التكاتف لمصلحة نادٍ له إنجازاته وتاريخه، فالجماهير ما عادت تتحمل مزيداً من الإخفاقات، ويبنغي البدء بخلق حلول فورية تخلّص النادي مما هو فيه من مآسٍ وتراجع كبير أصبح يهدد تاريخه.

ويتوجب على إدارة نادي الوحدات أن تفكر بداية في نفسها وتتساءل، هل هي قادرة على تقديم شيء، فإن كانت قادرة فلتبدأ العمل بجد وإخلاص، وتخرج على الجماهير وتقدم خطة عمل واضحة للتطوير، وإذا توصلت إلى أنها لا تملك ما تقدمه، فالاستقالة هنا ستكون واجبة.

عاصفة التغيير توشك أن تهب في القلعة الخضراء، فصبر الجماهير بدأ ينفد، واستمرار مقاطعتها لحضور مباريات فريق كرة القدم بمثابة ضربة قوية لمجلس الإدارة بالدرجة الأولى والذي يعتمد على الريع الجماهيري من المباريات للإنفاق على فريق كرة القدم، وهذا الريع إذا توقف فإن الإخفاقات ستتفاقم، والقادم سيكون أسوأ مما هو عليه الآن، والتاريخ لن يرحم من تسبب بحدوث هذه المأساة في نادٍ تتوهج خزائنه بالكؤوس والألقاب.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير