النسخة الكاملة

جرائم المستعمرة باقية مستمرة

الأربعاء-2026-01-28 10:53 am
جفرا نيوز -
حمادة فراعنة

وأخيراً بعد طول انتظار متعمد تم استعادة جثة الجندي الإسرائيلي رام جويلي، بعد اجتياح من قبل جيش المستعمرة لمقبرة مدفون فيها.

حكومة المستعمرة وحركة حماس كانوا يعرفون مكان الجثة، ولكن حماس تفتقد للأجهزة والأدوات لإخراج الجثة من تحت الأنقاض المتراكمة، وعدم توفر الإمكانية الفنية الطبية للتدقيق في هويتها، وحكومة نتنياهو لم تكن مستعجلة لأنها كانت تبحث عن ذرائع وتتمسك بها  بهدف مواصلة الحرب، لأن التوقف عن الحرب ستفرض على نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق، وفق قرار المحكمة، على خلفية عملية أكتوبر 2023، التي شكلت صدمة لهم، وتداعياتها، حيث يجهد نتنياهو وفريقه في عدم كشف تفاصيلها، لأنه سيدفع ثمنها سياسياً عبر ظهور تقصيره و محاكمته والتي ستؤدي حتما لإنهاء حياته السياسية.

يفخر نتنياهو أنه تمكن من استعادة آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة، وأن هذا إنجاز للجيش وللحكومة، ولكنه لا يقول الحقيقة ويتهرب من ذكر الوقائع، ويواصل التضليل وفرض النسيان وعدم الاجابة عن سؤال :  من هو المسبب بقتل 28 إسرائيلياً من الذين كانوا اسرى لدى فصائل المقاومة: حماس والجهاد؟! وان المسبب بقتلهم مع حراسهم من الفلسطينيين هو جيش المستعمرة نفسه عبر القصف المتعمد للمواقع والابنية الفلسطينية، مما سبب قتل آلاف الشهداء الفلسطينيين، ومعهم 28 أسيراً إسرائيلياً، تم تسليم.

 جثثهم مع الأسرى الاسرائيليين الأحياء، وآخرهم جثة الجندي رام جويلي في عملية التبادل التدريجية مقابل إطلاق سراح 1950 أسيرا فلسطينيا.

نتنياهو يتهرب من تشكيل لجنة تحقيق مهنية قانونية محايدة لأنها ستكشف ان جيش المستعمرة قتلت أكثر من 700 إسرائيلي بواسطة قصف الطيران يوم 7 أكتوبر، بهدف تصفية فدائيي المقاومة الذين اجتاحوا مناطق 48، والمواقع الإسرائيلية وجلبوا معهم 251 أسيراً إسرائيلياً، وسبّب القصف الذي استهدف رجال المقاومة الفلسطينية، سبّب قتل الأغلبية الإسرائيلية الذين تجاوز عددهم 1200 إسرائيلي بمعركة 7 أكتوبر، وعمليتها التي شكلت صدمة للمجتمع الإسرائيلي ومؤسساته الأمنية والعسكرية والمدنية.

حركة حماس لم يكن لها أي مصلحة في تصفية أي إسرائيلي أسير، بل العكس لها مصلحة في الحفاظ عليهم سالمين غانمين لسببين: أولاً لاعطاء انطباع أمام العالم عن الفرق الجوهري في كيفية تعاملها مع الأسرى، مقارنة مع ما تُقارفه أجهزة المستعمرة من جرائم مع الأسرى الفلسطينيين، وثانياً حتى تقوم باستبدالهم عبر عملية تبادل بهدف إطلاق سراح أسراها وباقي الأسرى الفلسطينيين، وهذا ما يتم، وما اثبتته الأحداث من الوقائع في نوعية التفاعل والتناقض بين السلوك الإسرائيلي والتعامل الفلسطيني، مع أسرى الطرف الآخر.

منظمة بتسيليم الإسرائيلية، وصفت معاملة الأجهزة الإسرائيلية مع الأسرى الفلسطينيين ووصفت ما هم عليه على انه بمثابة: « جهنم على وجه الأرض» وأن اكثر من 800 أسير فلسطيني استشهد لدى المعتقلات الإسرائيلية على خلفية التعذيب والإهمال المتعمدين، وأن أجهزة المستعمرة تحتجز جثامين مئات  الشهداء الفلسطينيين، في ما يسمى مقابر الأرقام منذ سنوات طويلة، يتطلع اهاليهم لاستعادة جثامين أولادهم ودفنهم بما يليق بهم كشهداء ضحوا بحياتهم من أجل كرامة وحرية شعبهم واستقلال وطنهم.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير