جفرا نيوز -
عمرو يوسف الذي يبحث دائماً عن الاختلاف ويرفض أن يكرر نفسه، يفاجئ الجمهور بأدوار لا يتوقعونها منه، وكان آخرها دوريه في فيلميه الجديدين "السلّم والثعبان" و"درويش" اللذين يكشف لنا عن كواليسهما في هذا الحوار، كما يتحدث عن تعاونه مع دينا الشربيني، ودعم زوجته النجمة كندة علوش له، ونصيحته للنجوم الشباب، ويردّ أيضاً على اتّهامه بالغرور. يعيش النجم عمرو يوسف حالة من النشاط الفني بعد أن تألّق أخيراً في أكثر من عمل سينمائي حقق بها نجاحاً جماهيرياً كبيراً.
- ما سرّ كل هذا النشاط السينمائي؟
أرى نفسي محظوظاً لأنني وجدت أعمالاً فنية جيدة في فترات متقاربة، فالفنان الذي يحترم جمهوره يمكن أن يبقى فترة طويلة بدون عمل إذا لم يجد الدور الذي يرضي طموحه. كل الأعمال التي شاركت فيها مميزة، سواء "شقو" أو "درويش" أو "السلّم والثعبان"، والجميل فيها أنها مختلفة عن بعضها، فأنا أرفض تكرار نفسي وأحب دائماً أن أُفاجئ الجمهور بكل ما هو جديد، وسعُدتُ كثيراً بالنجاح الذي حققته أفلامي.
- ما الذي حمّسك لتقديم جزء ثانٍ من فيلم "السلّم والثعبان"؟
رسالة الفيلم المهمة عن العلاقات العاطفية والتحدّيات التي تواجهها وكيفية تجاوزها، وفكرته الجريئة، والعمل تحت إدارة المخرج طارق العريان الذي تعاونت معه كثيراً من قبل وحققنا نجاحات معاً... كلها أسباب شجّعتني على قبول المشاركة في الفيلم، الذي حصد نجاحاً جماهيرياً كبيراً، سواء في مصر أو دول الخليج.
- أيضاً قدّمتَ أخيراً فيلم "درويش"، ما الذي جذبك إليه؟
أسباب كثيرة قادتني للمشاركة في هذا العمل السينمائي الرائع، ولعل أهمها "الاختلاف" من خلال تقديم شخصية تعود الى حقبة الأربعينيات من القرن الماضي، كما أن الفيلم من النوع الأكشن الكوميدي ويطغى على أحداثه حسّ الفكاهة، وقد أُعجبت بفكرته منذ أن بدأتُ بقراءة النص.
- كيف كانت كواليس العمل مع دينا الشربيني؟
الكواليس كانت مزيجاً من الألفة والتفاهم والمحبّة الصادقة، ودينا ممثلة ناجحة، ودائماً أسعد بالعمل معها.
- ما الصعوبات التي واجهتك خلال تصوير هذا الفيلم؟
بل قُلْ ما السهل في تصويره! كل المشاهد مثّلت تحدّياً لفريق العمل، ولكن الجميع تعامل معها بمهنية وباحترافية عالية، وهو ما جعل الصعب سهلاً، وأودّ أن أذكر أن نجمة الأكشن في هذا الفيلم هي تارا عماد، أما أنا فقد كانت مشاهدي الأكشن قليلة مقارنةً بمشاهدها هي.
- ألا تفكّر في تقديم عمل فني مع زوجتك كندة علوش؟
عدد الأعمال الفنية التي تشاركنا في تقديمها قبل زواجنا أكبر من تلك التي جمعتنا بعد الزواج، لكننا ننتظر النص الجيد الذي يستطيع أن يحقق المعادلة بظهورنا معاً في عمل سينمائي مميز، وأؤكد أن دعم كندة الدائم لي هو من أهم أسباب نجاحي.
- إلى أي مدى تهتم بآراء النقاد والجمهور؟
أودّ أن أوضح أولاً، أن تأثير آراء النقاد والجمهور يتغيّر بتغيّر الزمن، ففي الماضي حين كنا نستقي الأخبار من الجرائد والمجلات كان لرأي الناقد أهمية كبيرة، ننتظره بشغف لنرى أنفسنا ونقيّم أداءنا من خلاله. أما مع تغيّر الأوضاع بعد انتشار السوشيال ميديا فقد كثُر النقاد وتعدّدت الآراء وبات من الصعب التعامل مع الآراء المختلفة، فالكل أصبح ناقداً! لذلك لم أعُد أهتم بتلك الآراء والانتقادات، لا بل أسير على الخُطى التي رسمتها لنفسي، علماً أنني إذا توقّفت عند كل ما يُكتب عني في التعليقات التي تصلني من الجمهور والنقاد فلن أجد الوقت الكافي للعمل.
- أيّهما يهمّك أكثر: جودة العمل الفني أم تحقيق الإيرادات؟
لا يوجد تعارض بين الاثنين، لكننا نعيش اليوم في عالم تحكمه المادة، وتدفعه الرغبة في الكسب السريع، ونرى ذلك في أعمال عالمية مثل اتجاه هوليوود لإنتاج أعمال ضخمة عن أبطال خارقين مثل سلسلتَي avengers وsuperman وغيرهما، مما يتكلّف ملايين الدولارات وبالتالي يحقق أرباحاً خيالية، ولكننا بتنا نفتقد أعمالاً فنية رائعة كنا قد شاهدناها في فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي مثل brave heart وtitanic، ولعل أغلب المنتجين أصبحوا يرغبون بتقديم عمل فني ضخم يضمن لهم المكسب المادي، ولو كان ذلك على حساب القصة والحبكة الدرامية، ولكنني أرى أنه يمكن تقديم عمل متوازن يجمع بين الفن الجيد والربح المادي للمنتج، والذي أرى أن هذا من حقه، وإلاّ لما كنت قد قدّمت أعمالاً مثل "درويش" و"شقو".
- ما حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم "شقو"؟
بالفعل هناك تفكير في تقديم جزء ثانٍ من فيلم "شقو"، مع الفنان محمد ممدوح، ولكن نظراً للنجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول ورغبتنا في تقديم عمل مميز يرقى الى مستوى الجزء الأول أو يتجاوزه، فكان لزاماً علينا التأنّي في تقديمه حتى يخرج بالصورة التي تُرضي ذائقة الجمهور.
- انشغلتَ أخيراً بالسينما، ألا تفكر في تقديم مسلسل قريباً؟
السينما هي عشقي الأول، وأنا أستمتع بها كثيراً في الوقت الحالي، ولكن هذا لا يعني أنني لا أحب التلفزيون، فقد سبق أن قدّمت أعمالاً درامية جيدة، مثل "طايع" و"غراند أوتيل"، وهناك بالفعل مسلسل سأقدّمه قريباً وجارٍ التحضير له حالياً.
- ما سرّ نجاح عمرو يوسف منذ بداية عمله كمذيع إلى أن أصبح نجماً لامعاً؟
لعل هذا النجاح يكمن في الاستمرارية والتنظيم، فحين بدأت العمل كمذيع كان من الصعب أن أُحقق النجاح وأن يعرفني الناس لغياب السوشيال ميديا، والتي أرى أنها سهّلت هذين الأمرين على مذيعي اليوم، ثم خضتُ عالم التمثيل، ولكن الحرص على الاستمرارية والتقدّم بخطوات ثابتة ومحسوبة كان لهما الفضل بعد الله عزّ وجل في تحقيقي النجاح والحفاظ عليه، ولعل أبرز مثال على ذلك "الهضبة" عمرو دياب، الذي لا يزال يحافظ على استمراريته ومكانته كأهم مطرب في الوطن العربي.
- ما النصيحة التي تقدّمها للجيل الشاب من الممثلين؟
لا تسمح لأحد بأن يحصرك في دور معين، سواء في مسيرتك الفنية أو حياتك الخاصة، واعمل بجدٍ وإخلاص وتفانٍ واترك النجاح لمشيئة الخالق عز وجل، فهو بالتأكيد لن يضيّع جهدك وتعبك لبلوغ الهدف الذي ترنو إليه.
- لو لم تكن ممثلاً، ماذا كنت تتمنى أن تصبح؟
لطالما حلمتُ بأن أكون طيّاراً يجوب بلدان العالم، فأنا بطبيعتي أحب السفر كثيراً، وعندما امتهنتُ التمثيل أصبحت أيضاً أسافر وأتنقّل بين مختلف الدول، وهكذا حققتُ حلمي بالسفر رغم أنني لم أعمل طيّاراً.
- البعض يتّهمك بالغرور، فما هو ردّك؟
أنا لست مغروراً، ولكن يأخذ البعض عني هذا الانطباع بسبب خجلي، فأنا بطبيعتي شخص خجول جداً، ولا أنفتح على أناس أو أصدقاء جدد بسهولة، وإذا دخلتَ عالمي الخاص تجد أن أصدقائي ودائرة معارفي من المحيطين بي تعود علاقتي بهم الى سنين طويلة، والسبب هو خجلي.
- ما هي رياضتك المفضّلة؟
رياضتي المفضّلة هي التجديف، وقد استمررتُ في ممارستها حوالى ١١ عاماً، لكنني اضطررتُ لتركها بسبب انشغالي بأعمالي الفنية، فهذه الرياضة كانت تتطلب مني الاستيقاظ مبكراً في الثالثة فجراً، ثم ممارستها حتى الثامنة صباحاً، وهو ما لا يمكنني فعله الآن.
- هل تسعى الى "الترند"؟
بالعكس، أكره هذا المصطلح ولا أسعى أبداً إليه وأرفض أن أتّصف به، فقد كنت أعتبره سُبَّة، ولكن السوشيال ميديا هي التي صنعت منه شيئاً إيجابياً.
- ما أكثر ما يستفزّ عمرو يوسف ويُخرجه عن طوره؟
أكثر ما يستفزّني هو الغباء والاستهتار، وخاصة في العمل، فالتعامل مع الشخص الغبي يُفقدني أعصابي ويجعلني أثور غضباً في وجهه.
- هل هناك مساحة من الغيرة بينك وبين زوجتك كندة علوش؟
الحب الذي يجمعنا أكبر بكثير من أي مشاعر غيرة، فكلانا يثق في الآخر، وعلاقتنا قائمة على التفاهم والاحترام.