النسخة الكاملة

بعد تصريحات ترامب.. طهران "تضع إصبعها على الزناد"

Friday-2026-01-23 10:12 am
جفرا نيوز -
من جديد يعود التوتر بين العلاقات الأميركية الإيرانية إلى الواجهة، وبعد المواجهة السابقة اشتعلت حرب التهديدات مجدداً بين الثنائي وسط توترات إقليمية كبيرة.

فبعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان قد حذّر قائد الحرس الثوري الإيراني، أمس الخميس 21\1\2026، واشنطن من أن طهران "تضع إصبعها على الزناد” عقب الاحتجاجات الشعبية، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران لا تزال مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن.

ولطالما ترك ترامب خيار القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران مفتوحاً بعد أن دعمت واشنطن وشاركت في الحرب التي شنتها إسرائيل لمدة 12 يوماً في يونيو (حزيران) بهدف معلن هو إضعاف برنامجي إيران النووي والصاروخي.

وأعلن ترامب الخميس أن "أسطولاً عسكرياً” أميركياً ضخماً يتجه نحو الخليج، محذراً: "نحن نراقب إيران”.

وهزّت احتجاجات استمرت أسبوعين بدأت في أواخر ديسمبر (كانون الأول) إيران بقيادة المرشد علي خامنئي، لكن الحراك تراجع في مواجهة حملة قمع تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف، مصحوبة بحجب واسع للإنترنت.

لكن يبدو أن احتمال تحرك عسكري أميركي فوري ضد طهران قد تضاءل خلال الأسبوع الماضي، بعدما تحدث الجانبان عن إعطاء الدبلوماسية فرصة، وإن كانت تقارير إعلامية أميركية تفيد بأن ترامب لا يزال يدرس الخيارات.

وفي كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قال ترامب إن الولايات المتحدة قصفت منشآت نووية إيرانية العام الماضي لمنع طهران من تطوير سلاح نووي. وتنفي إيران أن يكون برنامجها يهدف إلى امتلاك قنبلة ذرية، وتؤكد على طابعه المدني.

وقال الرئيس الأميركي: "لا يمكننا السماح بحدوث ذلك”، مضيفاً أن "إيران تريد أن تتكلم، وسنتكلم”.

وقال ترامب للصحافيين على متن طائرته الرئاسية "إير فورس وان” أثناء عودته من دافوس إلى الولايات المتحدة "نحن نراقب إيران”.

وأضاف: "لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران”، مردفاً: "أُفضل أن لا أرى أي شيء يحدث، لكننا نراقبهم عن كثب”.

ووصف القوة بأنها "أسطول حربي” و”أسطول ضخم”، لكنه أضاف "ربما لن نضطر لاستخدامه”.

وفي استمرار لخطابه المتقلّب حيال إيران، حذّر ترامب الثلاثاء قادة إيران من أن الولايات المتحدة "ستمحوهم من على وجه الأرض” إذا تعرض لأي هجوم يستهدفه شخصياً رداً على ضربة محتملة تستهدف خامنئي.

واتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمة الخميس الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات التي اعتبرها "انتقاماً جباناً.. للهزيمة في حرب الاثني عشر يوماً”.

في ظل ذلك، حذّر قائد الحرس الثوري محمد باكبور إسرائيل والولايات المتحدة من مغبّة "الحسابات الخاطئة”، داعياً إيّاهما إلى "استخلاص العبر من تجارب التاريخ وما تمّ تعلّمه خلال حرب الأيّام الاثني عشر التي فرضت (علينا)، لتفادي مصير أكثر إيلاماً”، بحسب تعبيره.

وقال إن "الحرس الثوري الإيراني وإيران العزيزة أصابعهما على الزناد وهما على أهبة أكثر من أيّ وقت مضى وعلى استعداد لتنفيذ الأوامر والتدابير الصادرة عن القائد الأعلى المفدّى” علي خامنئي.

وأتت تصريحات باكبور في بيان مكتوب نقله التلفزيون الرسمي بمناسبة اليوم الوطني في إيران للاحتفاء بالحرس الثوري الذي تقضي مهمّته بحماية إيران من التهديدات الداخلية والخارجية.

وتولّى باكبور قيادة الحرس العام الماضي بعد مقتل حسين سلامي في غارات خلال الحرب الإسرائيلية التي أودت بعدّة قادة عسكريين.

كما حذّر العميد علي عبد الله علي آبادي قائد "مقر خاتم الأنبياء” الذي يمثل غرفة العمليات المركزية الإيرانية، من أنه في حال وقوع هجوم أميركي فإن "جميع المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأميركية” ستكون "أهدافاً مشروعة” للقوات المسلحة الإيرانية.

أعلنت السلطات الإيرانية، الأربعاء، أول حصيلة رسمية لها لضحايا الاحتجاجات. وقال التلفزيون الرسمي إن ما مجموعه 3117 شخصاً قتلوا خلال موجة الاحتجاجات.

وأورد أن 2427 من القتلى، وبينهم عناصر في قوات الأمن، اعتبروا "شهداء” لأنهم ضحايا "أبرياء”، مع الإشارة إلى أن "العديد من الشهداء كانوا من المارة” الذين "قُتلوا بالرصاص خلال الاحتجاجات”.

وقال بزشكيان الخميس إن الاحتجاج "هو حق طبيعي للمواطنين” ولكن يجب التمييز بين المتظاهرين و”الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء”.


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير