
كتبت سمر أندورة
بينما كان العالم العربي ومعه جمهور واسع من مختلف أنحاء العالم خلف الشاشات يتابع حفل جوي اووردز وهو احتفال سنوي للبهجة والترفيه يجمع تحت أضوائه نجوم الفن وأساطير الموسيقى وأيقونات السينما والرياضيين البارزين إلى جانب شخصيات ملهمة تركت أثرًا إيجابيًا في وجدان الناس جوي اووردز ليست مجرد جوائز بل منصة لتكريم صناع الفرح الذين قدموا من خلال مواهبهم وإنجازاتهم لحظات نور وأمل للعالم وتقام هذه الاحتفالية في شهر يناير من كل عام
لم يكن المشهد مجرد احتفال فني بل رسالة عابرة للحدود تؤكد أن الفن باق حاضر ولا يمكن طمسه مهما طال القمع لحظة حملت في تفاصيلها اعترافًا بأن الإبداع السوري والذي كان له الحصة الأكبر لم ينكسر وأنه ما زال قادرًا على الوقوف بثقة على أكبر المسارح ممثلًا شعبًا وثقافة تستحق الحياة والضوء
إن تكريم الفنانين السوريين في محفل عربي كبير مثل جوي اووردز وعلى ارض الرياض لا يقرأ كجائزة فردية فحسب بل كتكريم لذاكرة ثقافية كاملة ولتاريخ من الصمود الإبداعي هو اعتراف بأن الفن السوري كان وما زال رافدًا أساسيًا للدراما والموسيقى والمسرح والسينما العربية وأن غيابه لم يكن يومًا بسبب ضعف بل نتيجة قهر سياسي طويل
سورية بوصفها سورية ليست مجرد جغرافيا أنهكتها الحروب بل حضارة أنجبت شعراء وموسيقيين وممثلين وكتابًا تركوا بصمتهم في الوجدان العربي واليوم حين يصفق للفنان السوري على مسرح عربي كبير فإنما يصفق لسورية التي تستعيد حقها في الفرح ولشعب يستحق أن يرى صورته مشرقة بعد سنوات الألم
تليق بك العظمة يا أرض الياسمين لأنك أنجبت فنًا لا يقهر وإنسانًا لا ينكسر وذاكرة تعرف كيف تعود إلى الحياة ويليق بفنانيك التكريم لأنهم كانوا صوتك حين صمت العالم وصورتك حين حاولوا طمسها ولأن العز كان وسيبقى اسمك