جفرا نيوز -
بقلم: د. حسين سالم الجبور - امين عام وزارة الشباب سابقا
الانجاز الكبير للكرة الأردنية فى كأس العرب والمستوى الرائع للنشامى الذى أشاد فية جميع المتابعين للبطولة، لم يكن سهلا ولم يكن وليد الصدفة، بل نابع من الدعم الملكى الكبير من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ومتابعة ولى العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم والتخطيط السليم للاتحاد الأردني لكرة القدم برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير على بن الحسين المعظم، في توفير كل السبل لدعم تطوير كرة القدم الأردنية.
الأندية الرياضية هى العصب الذي يرتكز عليه مشروع تطوير الكرة الأردنية، وهي بحاجة إلى مشروع كبير في الخصخصة، وتحويلها إلى شركات استثمارية تراعى الخصوصية الأردنية.
الأندية هيئات أهلية ذات استقلال مالي وإداري تضم أعضاء الهيئة العامة والذين يكتسبون عضويتهم من خلال تسديد الرسوم المالية المستحقة ويشكلون الجمعيات العمومية التي تكون لديها حقوقا أصيلة فى الإدارة واتخاذ القرارات.
هذة الاندية ليست شركات هادفة للربح بل هي جمعيات رياضية واجتماعية تدار وفق قوانين تضمن حقوق الأعضاء وتحقيق الأهداف والغايات التي انشئ من أجلها النادي، ما يجعل تحويلها إلى كيانات خاصة (شركات خاصة) أمرا خاطئا يتعارض مع الأسس التى تقوم عليها هذة الأندية سيما الجماهيرية والشعبية منها، لكن يمكن إنشاء شركة تتبع للنادي حسب نظام الأندية والهيئات الشبابية المادة (24 /ب) حيث يجوز للاندية تسجيل شركة تتبع لإدارة النادي، وبناء على ذلك يتم التعامل بشكل استثماري مع الأنشطة والخدمات ذات الصلة بأعمال النادي، وكذلك الاستثمار فى تأسيس شركات خاصة لهذة الاندية تدار بشكل تجاري تصل حد الاحتراف، حيث يكون النسبة الأعلى للمستثمر لاتخاذ القرار داخل هذة الشركات، والعمل على تعديل نظام الاندية بالسماح للأندية بإنشاء فروع لإدارة نشاطها الاستثماري.
المتابع للتجربة العالمية يرى نموذج الأندية الكبرى في أوروبا تتمثل فى إنشاء شركات خاصة، حيث يحتفظ الأعضاء بحقوق التصويت واتخاذ القرار في حين تدار الأنشطة الرياضية في هذة الشركة بشكل احترافي عبر شركات منفصلة عن الهيئة العامة، ويعد هذا النموذج بمثابة التوازن المثالي بين الحفاظ على الهوية الشعبية والانفتاح على الاستثمار.
مشروع تحويل الأندية الرياضية إلى شركات يمثل فرصة تاريخية لتطوير الكرة الأردنية، والحالة الايجابية التى أوجدها المنتخب داخل الشعب الأردني تمثل فرص قوية في دعم هذا التوجة، شريطة دراسة كثير من الأمور المتعلقة بملكية الأندية وأصولها وامتلاكها أو ملكية الدولة لهذة المقرات والملاعب.